تمكنت مصالح الإنقاذ الإسبانية، يوم الخميس، من وضع حد لزحف الحرائق الغابوية التي حاصرت ضواحي العاصمة مدريد طيلة الأيام الفارطة، حيث أكدت المصادر الرسمية زوال الخطر في الجبهات النشطة مع استمرار حالة اليقظة تحسباً لأي طارئ.
واستفادت فرق الإطفاء من انخفاض درجات الحرارة خلال الفترة الليلية، مما مكنها من تطويق النيران ومنع انتشارها، رغم استمرار تصاعد أعمدة الدخان من بعض البؤر الهامدة التي تخضع حالياً لعمليات تبريد مكثفة لضمان عدم اندلاعها مجدداً.
وفي سياق متصل، لا يزال نحو ألف شخص من سكان المناطق المتضررة ينتظرون الضوء الأخضر من السلطات للعودة إلى منازلهم، حيث لا تزال إجراءات التأمين سارية لضمان سلامتهم، في وقت تظل فيه حالة الاستنفار قائمة بسبب الارتفاع القياسي في درجات الحرارة الذي يرفع من فرص ظهور بؤر جديدة، خاصة في الجهة الغربية من العاصمة.
وقد تسببت هذه الحرائق في خسائر بيئية جسيمة، حيث التهمت ألسنة اللهب مساحات شاسعة تقدر بنحو 25 ألف هكتار من الغطاء الغابوي والمناطق الطبيعية.
وعلى صعيد آخر، تقرر الإبقاء على قرار إخلاء بلدتين مجاورتين لخزان مياه سان خوان، الذي يبعد بـ60 كيلومتراً عن قلب مدريد، كتدبير احترازي نظراً لخطورة الوضع في تلك النقطة التي شهدت أعنف المواجهات مع النيران صباح الخميس.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تواجه فرق الإطفاء تحدياً جديداً في منطقة فيرموسيي الواقعة غرب البلاد قرب الحدود البرتغالية، حيث اندلع حريق كبير دفع السلطات إلى إجلاء أكثر من 600 شخص من 11 بلدة، مع توجيه أوامر لسكان منطقتين أخريين بالالتزام بمنازلهم تفادياً لمخاطر الانتشار السريع للنيران.








التعليقات
0 تعليق