تكثف السلطات المصرية جهودها الأمنية والتقنية لكشف ملابسات الهجوم الذي تعرضت له سفينتان داخل ميناء دمياط، في وقت تشدد فيه الجهات الرسمية على ضرورة الابتعاد عن التكهنات والمعلومات غير الموثقة التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أن الأجهزة المختصة تجري تحقيقات دقيقة وشاملة لتحديد هوية المتورطين في الواقعة، مؤكدة أن الدولة تتعامل مع هذا الخرق الأمني بجدية بالغة نظراً لحساسية الميناء كمنشأة حيوية ترتبط بالأمن القومي للبلاد.
ودعت الوزارة إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية حصراً، محذرة من أن نشر معطيات غير دقيقة قد يعيق سير التحقيقات ويضلل الرأي العام، وهو التوجه الذي دعمته الهيئة العامة للاستعلامات بعد رصدها لروايات متضاربة حول طبيعة الهجوم والجهة المسؤولة عنه.
وكان الحريق قد اندلع مساء الأربعاء الماضي في السفينتين، قبل أن تنجح فرق الحماية المدنية في السيطرة عليه ومنع تمدده، مما جنب الميناء خسائر مادية جسيمة أو تعطلاً في حركة الملاحة. وبحسب المعطيات الأولية، فإن الهجوم نفذ باستخدام طائرة مسيرة، مما دفع الأجهزة المختصة إلى توسيع نطاق البحث التقني.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن فرق العمل تعكف على تحليل حطام الطائرة المسيّرة لتحديد مسارها ونقطة انطلاقها، مشدداً على أن الدولة تدرس كافة السيناريوهات بناءً على أدلة مادية ملموسة، بعيداً عن التحليلات التقديرية التي لا تستند إلى وقائع.
ويحظى ميناء دمياط بمكانة استراتيجية في حركة التجارة الدولية، مما يجعله تحت مجهر الاهتمام الرسمي لضمان استمرارية سلاسل الإمداد. وقد أكدت السلطات أن العمل داخل الميناء يسير بشكل طبيعي، مع اتخاذ تدابير إضافية لحماية المنشآت الحيوية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
ومن المرتقب أن تعلن الحكومة عن نتائج التحقيقات النهائية فور اكتمالها، التزاماً بمبدأ الشفافية وحرصاً على وضع الحقائق أمام الرأي العام، بينما تواصل الأجهزة المعنية التنسيق الميداني والقانوني لضمان كشف كافة جوانب العملية وتحديد المسؤوليات بدقة.








التعليقات
0 تعليق