شهدت مدينة دير البلح في قطاع غزة تصعيداً ميدانياً لافتاً، عقب غارة جوية إسرائيلية طالت محيط مستشفى شهداء الأقصى، مما أدى إلى إحداث حفرة عميقة وخسائر مادية جسيمة في الإمدادات الطبية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يسوده الترقب، بعد مرور أقل من يومين على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل لتنفيذ خطة وقف إطلاق النار.
وكشفت وزارة الصحة في غزة عن تعرض مستودعين طبيين داخل المرفق الصحي للدمار الشامل، بالإضافة إلى تضرر مستودعين آخرين بشكل بليغ، وهو ما نتج عنه تلف كميات هامة من المستلزمات الطبية الضرورية، كالمحاليل الوريدية وأجهزة التنفس. ووصف الدكتور منير البرش، المدير العام للوزارة، هذا الاستهداف بأنه اعتداء مباشر على شرايين الحياة، مشيراً إلى أن النظام الصحي يواجه أصلاً عجزاً في الأدوية الأساسية يقدر بنحو 51%.
وامتدت آثار القصف لتطال مخيماً قريباً للنازحين، حيث سويت خيام المدنيين بالأرض، وأظهرت مقاطع مصورة مواطنين يحاولون انتشال ما تبقى من معدات طبية من بين الأنقاض. وفي المقابل، أوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية كانت موجهة ضد عناصر من حركة حماس، واعداً بالكشف عن معطيات إضافية في وقت لاحق.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية يوم السبت عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة 76 آخرين خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. وبذلك، تناهز حصيلة الضحايا منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر المنصرم أكثر من 1200 قتيل، مما يعزز المخاوف الدولية بشأن مستقبل خطة السلام الأمريكية وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.








التعليقات
0 تعليق