شهدت الأراضي اللبنانية، ولا سيما المناطق الجنوبية، تصعيداً ميدانياً لافتاً يوم السبت، تمثل في سلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات تدمير للمباني، في خطوة وصفت بأنها خرق للتفاهمات الدولية الأخيرة.
وأكدت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية تعرض بلدة النبطية الفوقا لغارة شنتها طائرة مسيرة استهدفت حي العقيدة، مما أدى إلى وقوع إصابتين في صفوف المدنيين. وفي سياق متصل، طال القصف المدفعي بلدة بني حيان في قضاء مرجعيون، بينما قامت زوارق حربية إسرائيلية بملاحقة صيادين قبالة سواحل بلدة المنصوري في قضاء صور بإطلاق النار، دون أن يسفر ذلك عن خسائر في الأرواح.
وفي قضاء بنت جبيل، أفادت التقارير الميدانية بقيام القوات الإسرائيلية بتفجير وإحراق مجموعة من المنازل في بلدتي حداثا وبرعشيت، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة ونيران رشاشات ثقيلة في محيط مدينة بنت جبيل ومنطقة صف الهوا. كما رصدت أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية تحليقاً مستمراً للطائرات المسيرة.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تواصل فيه وزارة الصحة اللبنانية إحصاء ضحايا العمليات العسكرية المستمرة منذ الثاني من مارس الماضي، حيث بلغت الحصيلة التراكمية 4333 قتيلاً و12236 جريحاً.
تأتي هذه الخروقات الميدانية رغم إبرام بيروت وتل أبيب في 26 يونيو الماضي اتفاقاً برعاية أمريكية يُعرف بـ “صيغة الإطار”، والذي يتضمن بنوداً تتعلق بالانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وإعادة تموضع الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، بالإضافة إلى نزع سلاح المجموعات المسلحة غير الرسمية.








التعليقات
0 تعليق