شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مشاركته في اجتماع المجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية بإسطنبول، على أن الدولة التركية باتت في المراحل النهائية من استراتيجيتها الرامية إلى اجتثاث الإرهاب بشكل كامل، مؤكداً أن هذا الملف الذي استنزف موارد البلاد لعقود طويلة يمثل العائق الأكبر أمام تحقيق الاستقرار الدائم والوحدة الوطنية.
واستعرض أردوغان في كلمته التطورات السياسية والاقتصادية، كاشفاً عن تحضيرات جارية لإدراج تعديلات قانونية جديدة أمام البرلمان لتعزيز هذا المسار مؤسساتياً. ودعا في هذا الصدد كافة الأطراف السياسية إلى الانخراط في إيجاد حلول وطنية، موجهاً تعليماته لقواعد حزبه بتكثيف التواصل الميداني مع المواطنين خلال فصل الصيف لتوضيح أبعاد هذه المرحلة والمكاسب المرتقبة.
ولفت الرئيس التركي إلى أن التكلفة الباهظة لهذه الآفة، التي حصدت أرواح عشرات الآلاف وكبدت الاقتصاد التركي خسائر ناهزت 2.3 تريليون دولار على مدى أربعة عقود، دفعت المجتمع للمطالبة بطي هذه الصفحة نهائياً، وهو ما تعزز بعد إعلان تنظيم “بي كي كي” حل نفسه وإلقاء السلاح في مايو 2025، وتدمير أسلحته في مدينة السليمانية بالعراق في 11 يوليوز من العام ذاته.
وفي سياق استعراضه للأجندة الإقليمية، أشار أردوغان إلى الدور الاستراتيجي لتركيا في مشاريع كبرى مثل “طريق التنمية” الذي يربط الخليج بأوروبا، بالإضافة إلى جهود الوساطة الدبلوماسية في بؤر التوتر بكل من غزة ولبنان والسودان والصومال، مؤكداً سعي أنقرة الدائم لتحييد البلاد عن الصراعات الإقليمية.
واختتم أردوغان خطابه بتوجيه انتقادات لاذعة للمعارضة التركية، معتبراً أنها غارقة في صراعاتها الداخلية وخلافاتها التنظيمية التي تعيقها عن القيام بدورها، في وقت تنشغل فيه الحكومة بوضع حلول جذرية لمشكلات هيكلية عانت منها البلاد لنصف قرن من الزمان.







التعليقات
0 تعليق