دخل طاقم الضيافة الجوية في شركة الطيران الكندية “ويست جيت” في إضراب مفتوح عن العمل منذ يوم الأحد 2 غشت 2026، وذلك عقب تعثر مفاوضات ماراثونية استمرت زهاء 11 شهراً مع إدارة الشركة. وتركزت نقاط الخلاف الجوهرية حول مراجعة الأجور وتنظيم جداول العمل، مما وضع ثاني أكبر ناقل جوي في البلاد أمام تحديات تشغيلية كبرى في ذروة موسم السفر.
وأوضحت عالية حسين، رئيسة النقابة المحلية التابعة للاتحاد الكندي لموظفي القطاع العام، أن الإضراب جاء نتيجة لعدم استجابة الشركة لمطالب الموظفين التي اعتبرتها عادلة ومتناسبة مع طبيعة مهامهم الدقيقة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن النقابة لا تزال تفتح أبواب الحوار للتوصل إلى تسوية تنهي هذا التوقف، مؤكدة أن الوصول لهذه المرحلة كان يمكن تجنبه لو أبدت الإدارة مرونة أكبر خلال جولات التفاوض السابقة.
من جانبها، سارعت إدارة “ويست جيت” إلى إبداء أسفها تجاه هذا التصعيد، مؤكدة أنها تبذل جهوداً لاستئناف التواصل مع الممثلين النقابيين لإنهاء الأزمة. كما أعلنت الشركة عن خطط للتعامل مع المتضررين من المسافرين عبر توفير خيارات استرداد الأموال أو تأمين رحلات بديلة، رغم الصعوبات اللوجستية التي يفرضها هذا الإجراء في ظل ارتفاع الطلب على الرحلات.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة كانت قد استبقت الإضراب بإعلان “إغلاق مؤقت” بعد تلقي إخطار قانوني من النقابة قبل 72 ساعة، حيث بدأت فعلياً في تقليص عملياتها وإيقاف أجزاء من أسطولها لتقليل التداعيات التشغيلية، وضمان عدم بقاء الطائرات أو الأطقم في مواقع غير ملائمة.
وتعد قضية جداول العمل من أكثر الملفات تعقيداً في هذا النزاع، حيث يطالب الموظفون بظروف عمل تراعي طبيعة المهنة الشاقة التي تتطلب تنقلاً مستمراً وساعات عمل غير منتظمة، بينما تؤكد الشركة حاجتها للمرونة التشغيلية. وتزداد الأزمة تعقيداً بالنظر إلى الدور الحيوي لطاقم الضيافة الذي يعد وجوده شرطاً قانونياً لسلامة الرحلات، مما يجعل أي توقف عن العمل مؤثراً بشكل مباشر على حركة الطيران برمتها.
ويظل المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث يترقب آلاف المسافرين أي تطورات جديدة قد تفضي إلى اتفاق ينهي حالة عدم اليقين، بينما يستمر الضغط على كلا الطرفين للتوصل إلى حل يضمن استدامة العمليات الجوية ويحقق التوازن المطلوب بين حقوق الموظفين ومتطلبات الشركة.








التعليقات
0 تعليق