تستنفر السلطات الإندونيسية فرق الإنقاذ في سباق مع الزمن بحثاً عن 28 مفقوداً، إثر حريق مهول اندلع في عبارة كانت تشق عباب البحر في رحلة تربط بين مدينتي سورابايا وماكاسار. الحادث الذي هز أرخبيل الجزر، خلف حتى الآن خمس وفيات مؤكدة، بينما نجحت جهود الإخلاء في تأمين سلامة 238 شخصاً من أصل 271 كانوا على متن العبارة “كيه إم موتيارا سنتوسا”.
وفي سياق متصل، أعلن أرمان أسمره شريف الدين، مدير الشؤون البحرية والجوية بشرطة جاوة الشرقية، عن وضع خطة بحث ميدانية تمتد لأسبوع قابلة للتمديد إلى أسبوعين إضافيين، وذلك في محاولة لتحديد مصير المفقودين وسط ظروف ميدانية معقدة. في غضون ذلك، فتحت الجهات المختصة تحقيقاً رسمياً لكشف الملابسات التقنية أو العوامل التي أدت إلى اندلاع النيران في عرض البحر.
وتعد هذه الواقعة حلقة جديدة في سلسلة حوادث النقل البحري التي تشهدها إندونيسيا، حيث تعتمد ملايين الأسر على العبارات بوصفها شرياناً حيوياً للتنقل بين الجزر بأسعار معقولة. وتقع منطقة الحادث بالقرب من جزيرة مادورا، وهي منطقة تعرف بحركتها الملاحية المكثفة التي تضع تحديات دائمة أمام معايير السلامة والأمان.
ويشير خبراء القطاع إلى أن تكرار مثل هذه الكوارث يستوجب مراجعة جذرية لآليات الرقابة والصيانة الدورية للسفن، بالإضافة إلى تكثيف تدريب الطواقم على إدارة الأزمات. كما يشدد المختصون على ضرورة تحديث معدات الإطفاء والإنقاذ لتتوافق مع المعايير الدولية، بهدف رفع كفاءة الاستجابة السريعة وتقليل الخسائر في الأرواح.
وتستمر عمليات التمشيط المكثفة في محيط موقع الحادث، في وقت تترقب فيه عائلات المفقودين أي أنباء تطمئنهم عن ذويهم. ويضع هذا الحادث الأليم ملف تحديث منظومة النقل البحري مجدداً على طاولة النقاش الوطني، كأولوية قصوى لضمان سلامة المواطنين في أكبر أرخبيل في العالم.








التعليقات
0 تعليق