شددت الحكومة الكويتية على احتفاظها بحقها السيادي في اتخاذ كافة التدابير الدفاعية اللازمة لحماية أمن البلاد واستقرارها، وذلك في أعقاب تعرض منشآت حيوية داخل الدولة لاستهداف بطائرات مسيرة. وأعرب مجلس الوزراء، في اجتماعه الدوري برئاسة الشيخ أحمد الصباح، عن إدانته الصريحة لهذا التصعيد، مشدداً على أن المساس بأمن الكويت يمثل خطاً أحمر لن تتهاون الدولة في التصدي له وفقاً لمبادئ القانون الدولي.
وتزامنت هذه التحركات مع استحضار الكويت للذكرى السادسة والثلاثين للغزو العراقي، حيث جدد المجلس التذكير بقيم التلاحم الوطني وتضحيات الشهداء، معرباً عن تقديره للدول التي ساندت الكويت في استعادة سيادتها. وفي سياق متصل، أكدت الحكومة تضامنها المطلق مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي استهدفت منشآتها النفطية، مشددة على أن أمن الرياض هو جزء لا يتجزأ من أمن منظومة مجلس التعاون الخليجي.
وامتدت مظلة التضامن الكويتي لتشمل الأردن ومصر، حيث استنكر المجلس الهجوم الصاروخي الذي طال المملكة الأردنية، وحادثة الحريق في ميناء دمياط المصري جراء هجوم بطائرة مسيرة. وأكد الجانب الكويتي دعمه التام للإجراءات التي تتخذها هذه الدول لحماية سيادتها ومصالحها الاستراتيجية، داعياً إلى احترام مبادئ حسن الجوار ووقف كافة التهديدات الإقليمية.
وعلى الصعيد الميداني، قدم وزير الدفاع عرضاً مفصلاً حول تقييم الأوضاع الأمنية، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة الكويتية واستمرارها في تعزيز إجراءاتها الاحترازية لحماية الحدود والمنشآت الحيوية. وبموازاة ذلك، استعرض وزير الخارجية التحركات الدبلوماسية الرامية لخفض حدة التوتر في المنطقة، مشيراً إلى نتائج زيارته الأخيرة إلى إسلام آباد التي بحثت سبل تعزيز التعاون الثنائي والجهود المشتركة لدعم استقرار الإقليم.
وفي الشأن الداخلي، ناقش المجلس التحضيرات الجارية لاستقبال العام الدراسي الجديد 2026-2027، حيث شدد على أولوية تطوير المنظومة التعليمية والتحول الرقمي. كما وجه المجلس المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الإسكانية، مع اشتراط اكتمال البنية التحتية قبل منح أذونات البناء لضمان جودة الخدمات للمواطنين.
واختتم المجلس اجتماعه بإقرار خطة وطنية للاستدامة البيئية، تلزم كافة المؤسسات الحكومية برفع تقارير سنوية حول أدائها البيئي، في إطار تعزيز الشفافية والحوكمة، بما يعكس التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة جنباً إلى جنب مع التعامل مع التحديات الأمنية الإقليمية الراهنة.








التعليقات
0 تعليق