لا تزال قضية المنتجة الفنية سارة خليفة واثني عشر متهماً آخرين تتصدر الاهتمام الإعلامي، وذلك بعد قرار محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراقهم إلى مفتي الجمهورية. هذا الإجراء القانوني، الذي يأتي في إطار ملف يُعرف بـ “المخدرات الكبرى”، لا يعد حكماً نهائياً بالإعدام، بل هو خطوة استشارية إلزامية تسبق أي حكم من هذا النوع، مما يفتح الباب أمام مسارات قضائية متعددة قد تفضي إلى تأييد العقوبة أو تخفيفها أو حتى البراءة.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلستها الحاسمة في الخامس من شهر شتنبر القادم للنطق بالحكم في حق 28 متهماً، من بينهم 13 أحيلت أوراقهم للمفتي. وتستند النيابة العامة في اتهاماتها إلى تشكيل جماعة إجرامية منظمة تخصصت في جلب وتصنيع المخدرات داخل الأراضي المصرية، بالإضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص. وتجدر الإشارة إلى أن حجم المضبوطات في هذه القضية بلغ نحو 750 كيلوغراماً، وقُدرت قيمتها بقرابة 1.2 مليار جنيه مصري.
ويؤكد خبراء القانون أن رأي المفتي يبقى استشارياً وغير ملزم لهيئة المحكمة، التي تملك كامل الصلاحية في تقدير الأدلة وتحديد المسؤولية الفردية لكل متهم على حدة. وبناءً على ذلك، قد تختلف الأحكام القضائية بين المتهمين بناءً على دور كل واحد منهم في الشبكة، سواء كان التمويل أو التخطيط أو التصنيع أو الترويج، مع التذكير بأن الجميع يتمتع بقرينة البراءة حتى صدور حكم بات.
وفي حال صدور حكم بالإعدام في جلسة الخامس من شتنبر، فإن الطريق يظل مفتوحاً أمام الطعن عبر محكمة الجنايات المستأنفة، التي تملك صلاحية إعادة تقييم الأدلة والوقائع. كما تظل محكمة النقض هي المحطة القضائية الثالثة والأخيرة، حيث تراقب سلامة تطبيق القانون وضمانات المحاكمة العادلة، وهي جهة مخولة بنقض الحكم وإعادة المحاكمة في حال وجود ثغرات إجرائية أو قانونية.
وعلى صعيد متصل، أوضحت نقابة الإعلاميين المصرية أن سارة خليفة ليست عضواً مسجلاً لديها، مؤكدة أنها لا تملك تصريحاً قانونياً لممارسة العمل الإعلامي، وذلك رداً على الجدل الذي أثاره ظهورها السابق في برامج تلفزيونية. وفي سياق متصل، تواصل السلطات القضائية إجراءاتها التحفظية على أموال وممتلكات المتهمين، في انتظار ما ستؤول إليه الأحكام النهائية بعد استنفاد كافة درجات التقاضي.








التعليقات
0 تعليق