أثار تسجيل صوتي انتشر على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي حالة من الاستنفار والجدل بشأن الأوضاع الأمنية داخل مخيمات تندوف، بعدما ظهر فيه شخص يُعرف نفسه كعنصر من درك جبهة البوليساريو، متهماً الحارس الشخصي لزعيم الجبهة إبراهيم غالي بالاعتداء عليه باستعمال السلاح الناري.
وتضمن المقطع المتداول نداء استغاثة مؤثراً، حيث طالب المصاب بإنقاذ حياته وتسهيل خروجه من الجزائر، مشيراً إلى إصابته بجروح خطيرة في الحادثة، ومعبراً في الوقت نفسه عن مخاوفه الجدية من التعرض لتصفيات أو ضغوط إضافية بسبب قربه من دائرة الخطر بعد اتهامه لشخصية نافذة في محيط القيادة.
وعلى الرغم من تداول أنباء تفيد بأن حالة الضحية حرجة للغاية وتتأرجح بين الحياة والموت، إلا أن هذه المعطيات لا تزال تفتقر إلى أي تأكيد رسمي أو تقرير طبي مستقل، مما يجعل القضية في انتظار تحقيقات شفافة توضح ملابسات هذا الانفلات الأمني الخطير.
ويضع هذا الحادث السلطات الجزائرية في موقف محرج، نظراً لوقوع الواقعة فوق ترابها، حيث يتساءل متابعون عن أسباب غياب أي رد فعل رسمي أو فتح تحقيق قضائي في قضية تتعلق باستعمال السلاح داخل منطقة تخضع لسيادتها، وهو ما يغذي الشكوك حول طبيعة المحاسبة داخل هذه المخيمات.
وتشير هذه الواقعة إلى عمق التصدعات الداخلية داخل بنية ميليشيات البوليساريو، حيث يرى مراقبون أن تحول الحماية الأمنية إلى مصدر للتهديد يعكس غياب الانضباط وتغول مراكز النفوذ التي تتمتع بحصانة فعلية، بعيداً عن أي رقابة قانونية أو مؤسساتية.
ومن المنتظر أن تزيد هذه الحادثة من حدة التوتر داخل المخيمات التي تعاني أصلاً من احتقان اجتماعي، خاصة إذا ثبتت صحة الادعاءات التي تربط بين نفوذ الحراس الشخصيين للقيادة وبين التجاوزات المسلحة، مما يجعل من فتح تحقيق مستقل ضرورة ملحة لكشف الحقيقة وحماية الضحية من أي استهداف محتمل.








التعليقات
0 تعليق