إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

تحول جذري في كولومبيا مع وصول دي لاسبيريا إلى السلطة وإعادة ترتيب التحالفات

نُشر في

عن هذا الفيديو

شهدت كولومبيا انتقالاً سياسياً لافتاً بتولي أبيلاردو دي لاسبيريا مقاليد الحكم، وهو ما يمثل انعطافة حادة من اليسار نحو اليمين. هذا التغيير لا يقتصر على تبادل الأدوار في قصر الرئاسة، بل يشي بإعادة هيكلة شاملة للسياسات الداخلية والخارجية التي انتهجها الرئيس السابق غوستافو بيترو، الذي سعى طوال سنوات حكمه الأربع لتقليص الاعتماد على واشنطن والانفتاح على محاور دولية جديدة.

بدأ دي لاسبيريا عهده برسائل سياسية مكثفة، كان أبرزها اختيار مدينة كالي لإجراء مراسم التنصيب، في كسر للتقاليد المتبعة منذ قرن في بوغوتا. ويرى مراقبون أن هذا القرار يحمل دلالة رمزية تعكس أولوية الملف الأمني في أجندة الرئيس الجديد، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها شبكات الجريمة والجماعات المسلحة في تلك المناطق.

وعلى صعيد السياسة الأمنية، يتجه الرئيس الجديد إلى التخلي عن نهج “السلام الشامل” الذي تبناه بيترو، مفضلاً تبني مقاربة أكثر صرامة تمنح المؤسسة العسكرية دوراً محورياً. وقد ظهر هذا التوجه في نيته السابقة أداء اليمين داخل ثكنة عسكرية، وهو ما يعكس رغبته في ترسيخ صورة الدولة القوية القادرة على فرض سيادتها.

أما على المستوى الخارجي، فتتجه بوغوتا نحو استعادة تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، في عودة لما يعرف بـ “التطلع إلى الشمال”. ويشمل هذا التحول إعادة النظر في ملفات حساسة، حيث تشير التوقعات إلى نية الإدارة الجديدة استئناف العلاقات مع إسرائيل، وربما نقل السفارة الكولومبية إلى القدس، مع إلغاء مشروع فتح سفارة في رام الله، وهو ما يمثل قطيعة تامة مع مواقف بيترو السابقة من الحرب في غزة.

وفي السياق الاقتصادي والجيوسياسي، أعلن دي لاسبيريا انسحاب بلاده من مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، مع توجه لدمج وزارتي الخارجية والتجارة لتعزيز المصالح الاستثمارية. كما يمتد هذا التوجه الإقليمي ليشمل قطع العلاقات مع كوبا ونيكاراغوا، مما يضع كولومبيا في خندق سياسي يبتعد عن الحكومات اليسارية في أميركا اللاتينية.

بينما يرى مؤيدو دي لاسبيريا في هذه الخطوات استعادة لمكانة كولومبيا وقوتها، يتساءل معارضوه عن قدرة البلاد على الحفاظ على استقلالية قرارها في ظل الانحياز الكامل لمحور واشنطن. وتظل بوغوتا اليوم أمام مفترق طرق تاريخي، حيث يختبر الرئيس الجديد قدرته على طي إرث بيترو وإعادة تعريف موقع بلاده في النظام الدولي والإقليمي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.