إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

طهران تضع شروطاً معقدة لفتح مضيق هرمز وواشنطن تراهن على سياسة الضغط

نُشر في

عن هذا الفيديو

يحتل مضيق هرمز مجدداً صدارة الاهتمامات الدولية، وسط مساعٍ دبلوماسية تقودها سلطنة عمان لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن بشأن إعادة تفعيل هذا الممر المائي الاستراتيجي. وفي وقت تبذل فيه مسقط جهوداً حثيثة للتوصل إلى تسوية، تصر السلطات الإيرانية على ربط استئناف الملاحة بمطالب سياسية وأمنية واسعة تتجاوز الترتيبات الفنية المعتادة.

وأعلن محمد باقر ذو القدر، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قائمة شروط وصفها بالأساسية، تتضمن وقف العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، ورفع العقوبات الاقتصادية، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، إلى جانب الإفراج عن الأصول المجمدة ودفع تعويضات. وأكد المسؤول الإيراني أن هذه المطالب تمثل ثوابت لا تراجع عنها، مما يضيف تعقيداً جديداً على المسار التفاوضي الذي ترعاه سلطنة عمان.

على الجانب الآخر، تبرز مؤشرات متضاربة من طهران؛ فبينما يتمسك المجلس الأعلى للأمن القومي بموقفه المتشدد، أشار وزير الخارجية عباس عراقجي إلى وجود تقارب مع مسقط بشأن الآليات القانونية لإدارة المضيق. ومع ذلك، أوضح عراقجي أن التوصل إلى تفاهم تقني مع الوسيط العماني لا يعني بالضرورة فتح المضيق فوراً، مشدداً على ضرورة معالجة ما تسميه إيران انتهاكات أمريكية لمذكرة تفاهم إسلام آباد.

في المقابل، تتبنى الولايات المتحدة استراتيجية تعتمد على تكثيف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية لإجبار إيران على تقديم تنازلات. وأكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن بلاده تستخدم كافة الأدوات المتاحة لتحقيق مصالحها، مشيراً في الوقت نفسه إلى انفتاح واشنطن على تسوية تضمن استعادة تدفق الطاقة عبر المضيق، مع استعدادها لرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية حال التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتنظر الأسواق العالمية بترقب بالغ لهذه الاتصالات، نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في إمدادات الطاقة العالمية. ورغم تفاؤل بعض المسؤولين الأمريكيين بشأن التقدم المحرز في المباحثات، إلا أن الفجوة تظل قائمة بين التوقعات الدبلوماسية والواقع الميداني، خاصة في ظل تباين المواقف وتضارب التصريحات حول طبيعة المفاوضات ومساراتها.

ويبقى مستقبل الملاحة في هرمز رهيناً بقدرة الأطراف على تحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاقات ملموسة. وفي ظل إصرار طهران على ربط الملف بقضايا إقليمية كبرى وتمسك واشنطن بسياسة الضغط، يظل المضيق ورقة تفاوضية حساسة في صراع دولي وإقليمي مرشح لكل الاحتمالات، بانتظار ما ستسفر عنه الوساطة العمانية من نتائج نهائية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.