كشف مكتب حقوق الإنسان بمحافظة الحديدة عن عمليات تهجير قسري طالت عشرات الأسر اليمنية في مناطق جنوب الجراحي ومديرية جبل رأس، حيث أُجبر السكان على مغادرة منازلهم تحت التهديد المباشر وبقوة السلاح.
وأكدت التقارير الحقوقية أن الجماعة الحوثية عمدت إلى تحويل القرى والمساكن التي أخلتها من قاطنيها إلى مواقع وثكنات عسكرية، مما حول المناطق المدنية إلى أهداف محتملة في الصراع الدائر، وهو ما يضيف أعباءً إنسانية جسيمة على المدنيين الذين فقدوا مأواهم ومصادر رزقهم.
وفي سياق متصل، رصدت الجهات المعنية وصول دفعات جديدة من النازحين إلى مديرية حيس، وسط تحذيرات من اتساع رقعة النزوح إذا ما استمرت العمليات العسكرية في المناطق السكنية، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على المجتمعات المستضيفة التي تعاني أصلاً من شح الموارد الأساسية.
ودعا مكتب حقوق الإنسان المنظمات الدولية والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لتقديم المساعدات الضرورية من غذاء ومأوى ورعاية صحية، مع التشديد على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتوثيق هذه الانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين من تداعيات عسكرة قراهم.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه محافظة الحديدة، ذات الموقع الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، تصعيداً عسكرياً متزايداً يتزامن مع الهجمات الحوثية التي تستهدف الملاحة الدولية، مما يجعل المدنيين في قلب المواجهة ويزيد من تعقيد فرص الاستقرار في المنطقة.








التعليقات
0 تعليق