في خطوة تعزز التعاون القضائي الدولي، قامت السلطات الإماراتية يوم الأحد 9 غشت 2026، بتسليم المواطن الأيرلندي دانيال كيناهان إلى بلاده، وذلك استجابة لطلب رسمي أيرلندي لملاحقته في قضايا تتعلق بالجريمة المنظمة العابرة للحدود. وقد جاءت هذه العملية بناءً على حكم صادر عن محكمة التمييز في دبي، وتفعيلاً لاتفاقية تسليم المجرمين المبرمة بين أبوظبي ودبلن.
ويواجه كيناهان البالغ من العمر 49 عاماً، حزمة من الاتهامات الجسيمة وفقاً للملف الأيرلندي، تشمل قيادة جماعة إجرامية منظمة، والضلوع في جرائم قتل، والاتجار غير المشروع بالمخدرات. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التهم تظل في إطار الملاحقة القضائية، حيث سبق لهيئة الدفاع عن كيناهان أن نفت هذه المزاعم، مؤكدة خلو سجله من أي إدانات جنائية سابقة.
وتعد هذه الخطوة تتويجاً لسنوات من الملاحقة الدولية، حيث كان اسم كيناهان يتصدر قائمة المطلوبين في أيرلندا، كما أدرجته السلطات الأمريكية عام 2022 ضمن قائمة قيادات “مجموعة كيناهان” إلى جانب والده وشقيقه، مع رصد مكافأة مالية قدرها 5 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تفضي إلى توقيف أي منهم.
وقد تمت عملية التسليم بعد مسار قضائي طويل في دبي بدأ بتوقيف المعني في أبريل 2026، حيث أكد وزير العدل الإماراتي عبد الله بن سلطان بن عواد النعيمي، ونظيره الأيرلندي جيم أوكالاهان، في بيان مشترك، أن هذا الإجراء يعكس التزام البلدين بالتصدي للجرائم العابرة للحدود وتفعيل الاتفاقيات الثنائية لضمان عدم إفلات المطلوبين من العدالة.
وفي سياق الإجراءات اللوجستية، نُقل كيناهان عبر طائرة حكومية أيرلندية وسط تدابير أمنية مشددة، ومن المتوقع أن يمثل أمام المحكمة الجنائية الخاصة في دبلن لمواجهة التهم المنسوبة إليه، مع تقارير تشير إلى احتمال إيداعه في سجن بورتلاويز شديد الحراسة نظراً لحساسية ملفه الأمني.
يُذكر أن كيناهان كان قد أقام في دبي لنحو عقد من الزمن، حيث ارتبط اسمه سابقاً بعالم الملاكمة الاحترافية، قبل أن تتحول وضعيته القانونية مع تصاعد الضغوط الدولية والتعاون القضائي الوثيق بين الإمارات وأيرلندا. ومع وصوله إلى دبلن، تنتقل القضية من مرحلة الملاحقة الأمنية إلى مرحلة الحسم القضائي، حيث ستكون المحاكم هي الفيصل في إثبات المسؤولية الجنائية وفقاً للأدلة التي ستقدمها النيابة العامة، مع التذكير بأن قرينة البراءة تظل سارية حتى صدور حكم نهائي.








التعليقات
0 تعليق