تعرض الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة “إكس” لموجة واسعة من الانتقادات والسخرية، عقب نشره صورة لكاتدرائية القديس يعقوب الكائنة في مدينة شيبينيك الكرواتية، زاعماً أنها كاتدرائية القديس يعقوب الموجودة في الحي الأرمني بمدينة القدس، وذلك في إطار حملة ترويجية تهدف إلى إبراز اهتمام إسرائيل بالمواقع الدينية المسيحية.
وسرعان ما كشف رواد المنصة زيف الادعاء، مشيرين إلى أن المعلم التاريخي المصور يقع في كرواتيا ومدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وليس له أي علاقة بالقدس. وقام المستخدمون بنشر صور للموقع الحقيقي في الحي الأرمني للمقارنة، مما أظهر تبايناً معمارياً وجغرافياً واضحاً دفع الحساب الرسمي إلى حذف المنشور المثير للجدل بعد اتساع نطاق التفاعل السلبي.
وأثار هذا الخلط تساؤلات حول دقة وجودة العمل الإعلامي المعتمد من قبل الجهات الرسمية، حيث تحولت الرسالة السياسية التي أرادت الوزارة إيصالها إلى مادة للتهكم الرقمي. ويرى مراقبون أن الخطأ أضر بمصداقية المحتوى، خاصة وأن التدقيق في المعلومات بات متاحاً وسريعاً بفضل أدوات البحث الرقمي التي يستخدمها المتابعون لكشف الأخطاء في الوقت الفعلي.
ولم يقتصر الجدل على الخطأ الجغرافي فحسب، بل امتد ليشمل نقاشات أوسع حول أوضاع المسيحيين في القدس، حيث استغل المنتقدون الواقعة لتسليط الضوء على تقارير سابقة تتحدث عن مضايقات يتعرض لها المسيحيون في المدينة. ورغم حذف المنشور، إلا أن لقطات الشاشة لا تزال تتداول على نطاق واسع، مما يعكس تحديات التواصل الرقمي التي تواجه المؤسسات الرسمية عند الوقوع في أخطاء بصرية كهذه.








التعليقات
0 تعليق