أعلن جهاز الأمن السويدي “سابو”، يوم الاثنين 10 غشت 2026، عن نجاحه في تفكيك خلية تجسسية وجهتها الاستخبارات الخارجية الروسية، بهدف المساس بقرارات الدولة السويدية وتشويه سمعة البلاد وحلفائها ضمن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وأكدت السلطات الأمنية أن النشاط الاستخباراتي المذكور كان يدار من قبل ثلاثة أفراد يتمتعون بصفة دبلوماسية، مشيرة إلى أن هؤلاء الأشخاص غادروا الأراضي السويدية بالفعل، مما أدى إلى إنهاء مهام الشبكة التي كانت تحت المراقبة اللصيقة.
وفي الوقت الذي تحفظ فيه جهاز “سابو” على كشف هويات المتورطين أو تفاصيل مناصبهم، أوضح أن الأجهزة المختصة تمكنت من رصد اجتماعاتهم وتوثيق التعليمات التي تلقوها، مؤكداً أن العملية لم تكن تصرفات فردية بل خطة ممنهجة من جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي “SVR”.
ولم يصدر عن السفارة الروسية في ستوكهولم أي رد فعل أو تعليق رسمي تجاه هذه الاتهامات، رغم المحاولات المتكررة للتواصل معها عبر القنوات الهاتفية والبريد الإلكتروني للحصول على توضيح بشأن هذه التطورات.
وتعكس هذه الواقعة المخاوف المتزايدة في ستوكهولم من تنامي الأنشطة الاستخباراتية الأجنبية، حيث يرى الجانب السويدي أن هذه العمليات تتجاوز جمع المعلومات التقليدية لتشمل محاولات التأثير في الرأي العام والضغط على مراكز صنع القرار السياسي والأمني داخل البلاد.
يشار إلى أن استغلال الحصانة الدبلوماسية في أنشطة استخباراتية يعد من الملفات الحساسة في العلاقات الدولية، إذ تمنح هذه الحصانة حماية قانونية للمشتبه بهم، مما يجعل التعامل معهم يخضع لإجراءات دبلوماسية خاصة بعيداً عن أروقة المحاكم الجنائية في الدولة المضيفة.








التعليقات
0 تعليق