استقبل القصر الرئاسي في العاصمة الإيفوارية أبيدجان قمة ثنائية جمعت الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ونظيره الإيفواري الحسن واتارا، في إطار زيارة رسمية استمرت يوماً واحداً، لتعزيز الروابط الدبلوماسية والسياسية بين الدولتين.
تركزت المباحثات بين الطرفين على التحديات الأمنية والسياسية الراهنة التي تخيم على منطقة الساحل وغرب إفريقيا، مع التركيز على سبل تطوير التعاون المشترك لمواجهة مخاطر الجريمة المنظمة وعدم الاستقرار، إضافة إلى تعميق العلاقات الاقتصادية.
وفي أعقاب الجلسة المغلقة، أشاد الرئيس الحسن واتارا بمستوى التفاهم مع الرئيس الموريتاني، واصفاً إياه بالشقيق والصديق، ومؤكداً أن التنسيق المستمر بين البلدين يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي وحماية الأمن القومي.
من جهته، شدد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على التزام نواكشوط بتطوير هذه الشراكة، مشيراً إلى أهمية الإرث التاريخي القائم على الثقة المتبادلة، وضرورة تكثيف التشاور في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة لضمان معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك بفعالية.
وتحظى الجالية الموريتانية في ساحل العاج بمكانة هامة في النسيج التجاري المحلي، مما يضفي بعداً إنسانياً واقتصادياً على العلاقات بين البلدين، حيث تسعى العاصمتان إلى تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة البضائع وتفعيل اللجان المشتركة في قطاعات الطاقة، والبيئة، والأمن المائي.
ويرى متابعون أن هذا اللقاء يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى إرساء توازن إقليمي جديد، من خلال نموذج تعاوني يرتكز على التكامل الاقتصادي واحترام السيادة الوطنية، مما يعزز من فرص التنسيق المستقبلي بين نواكشوط وأبيدجان.








التعليقات
0 تعليق