استعرض مجلس الأمن الدولي مستجدات الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية المحتلة، وسط انتقادات بريطانية حادة للسياسات الاستيطانية وتصاعد هجمات المستوطنين، حيث اعتبرت لندن هذه الممارسات خرقاً صريحاً للقانون الدولي وعائقاً أمام أي أفق للسلام.
وأكدت الدبلوماسية البريطانية أمام المجلس أن أعمال العنف التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية تجاوزت كونها حوادث متفرقة، لتتحول إلى نمط ممنهج من العنف. واستندت في ذلك إلى تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، التي وثقت ما يزيد عن 1300 اعتداء، تسببت في أضرار طالت 250 تجمعاً سكانياً، ودفعت أكثر من 3200 فلسطيني إلى النزوح القسري، إلى جانب سقوط ضحايا من الجانبين.
وشدد الخطاب البريطاني على ضرورة تحمل القوة القائمة بالاحتلال لمسؤولياتها القانونية وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، مطالبة بوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تكرست طويلاً. ورغم الإشارة إلى توقيف عدد من المتورطين في الهجمات، إلا أن لندن شددت على أهمية تفعيل آليات قضائية أكثر صرامة لوقف هذه الانتهاكات.
وفي سياق متصل، أعربت المملكة المتحدة عن رفضها القاطع لمخطط “E1” الاستيطاني، محذرة من تداعياته الجيوسياسية الخطيرة. ومن شأن هذا المشروع ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس الشرقية، مما سيؤدي إلى شطر الضفة الغربية إلى قسمين وعزل القدس عن محيطها، وهو ما يقوض عملياً فرص تطبيق حل الدولتين استناداً إلى القرار الأممي رقم 2334.
وتشير البيانات الرسمية إلى تسارع وتيرة الاستيطان خلال السنوات الأربع الأخيرة، حيث شهدت إقرار 104 مستوطنات وبؤر استيطانية بزيادة بلغت 80%، مدعومة بتخصيص ميزانيات ضخمة، وهو ما يراه المجتمع الدولي عاملاً أساسياً في زعزعة الاستقرار الأمني بالمنطقة.








التعليقات
0 تعليق