تخيم حالة من الغموض الشديد على قضية اختفاء مواطنتين إسرائيليتين في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك بعد مرور أسبوع كامل على انقطاع كافة سبل الاتصال بهما، دون أن تتوصل السلطات المختصة إلى خيوط واضحة تكشف مكانهما أو الظروف المحيطة بغيابهما المفاجئ.
وتجري الأجهزة الأمنية تحقيقات مكثفة في الواقعة، حيث تشير التقديرات الصادرة عن مسؤول أمني رفيع إلى وجود ترجيحات بأن المفقودتين، مالي وليئيل ياهالومي، لا تزالان على قيد الحياة، رغم غياب أي أدلة ملموسة تؤكد موقعهما الحالي أو تفسر أسباب تواريهما عن الأنظار.
وتسببت القيود الصارمة المفروضة على نشر تفاصيل التحقيقات في خلق فراغ معلوماتي، استغلته منصات التواصل الاجتماعي لترويج روايات غير مؤكدة، كان أبرزها ربط اختفاء إحدى المفقودتين بعملية اختلاس مزعومة داخل بنك إسرائيلي تعمل فيه، وهي الادعاءات التي قوبلت بنفي قاطع من المؤسسة المصرفية المعنية.
وسعت إدارة البنك إلى طمأنة عملائها عبر رسائل إلكترونية أكدت من خلالها سلامة أموال المودعين واستمرارية العمليات المالية بشكل طبيعي، مشددة على أن أنظمة الرقابة الداخلية تعمل بفعالية، وذلك في محاولة لاحتواء حالة القلق التي أثارتها الشائعات المتداولة.
وعلى الرغم من نفي البنك، إلا أن أسهم المؤسسة المالية شهدت تأثراً ملحوظاً في البورصة مع افتتاح التداولات، حيث سجلت تراجعاً سريعاً يعكس حساسية المستثمرين تجاه الأنباء غير المؤكدة، قبل أن تعاود الأسهم استعادة جزء من قيمتها لاحقاً عقب توضيحات الإدارة.
ولا تزال السلطات الإسرائيلية تتعامل مع جميع السيناريوهات الممكنة دون استبعاد أي مسار، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية في ظل وجود “علامات استفهام عديدة”، بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الأمنية لكشف الحقيقة وإنهاء حالة التكهنات التي تحيط بهذه القضية.








التعليقات
0 تعليق