أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق عن توقيف ضابط برتبة عميد يشغل منصب مدير إحدى مديريات الشرطة في محافظة نينوى، وذلك على خلفية تورطه في قضية رشوة تهدف إلى التلاعب بالمسار القانوني لملف أحد الموقوفين.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الضابط، الذي كان عضواً في اللجنة التحقيقية المكلفة بالنظر في قضية الموقوف، قد طلب مبلغاً مالياً قدره 15 ألف دولار مقابل تغيير تاريخ ارتكاب الفعل الجرمي في إفادة المتهم، وذلك بهدف إدراج الجريمة ضمن النطاق الزمني الذي يسمح بالاستفادة من أحكام قانون العفو العام.
وتمكنت ملاكات مديرية تحقيق النزاهة في نينوى من ضبط وسيط متلبساً بتسلم المبلغ المالي المذكور، والذي كان مخصصاً للضابط المعني، وذلك بالتنسيق مع مديرية استخبارات ومكافحة إرهاب نينوى وقيادة شرطة المحافظة.
وعقب تنفيذ عملية الضبط، تم عرض الضابط والوسيط على قاضي التحقيق المختص، الذي أصدر قراره بتوقيفهما وفقاً لأحكام القرار رقم 160 لسنة 1983 المتعلق بجرائم الرشوة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على محاولات استغلال الوظيفة العامة للتلاعب بالوثائق الرسمية، حيث أكدت هيئة النزاهة أن التلاعب المزعوم كان يستهدف تغيير المعطيات الزمنية للجريمة لضمان شمول الموقوف بالعفو، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة الجريمة الأصلية أو ما إذا كان التعديل قد تم فعلياً قبل تدخل السلطات.
وتظل هذه الاتهامات في إطار التحقيق القضائي، حيث ستعمل الجهات المختصة على كشف كافة تفاصيل القضية وتحديد المسؤوليات الجنائية للأطراف المعنية، مع التأكيد على أن إجراءات التوقيف لا تعني صدور حكم نهائي بالإدانة.








التعليقات
0 تعليق