وجه اختصاصي في أمراض القلب انتقادات حادة للطريقة التي تعامل بها الفريق الطبي مع الحالة الصحية لأسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا قبل وفاته في نونبر 2020، مشدداً أمام القضاء على أن مؤشرات سريرية واضحة كان يتوجب أن تدفع نحو تعديل بروتوكول الرعاية وتكثيف المراقبة الطبية.
جاءت هذه التصريحات على لسان الطبيب غوستافو دي نيرو، خلال جلسة استماع عقدت الخميس في مدينة سان إيسيدرو، في إطار المحاكمة التي تلاحق سبعة من العاملين في القطاع الصحي بتهمة الإهمال الذي يُعتقد أنه ساهم في وفاة بطل مونديال 1986.
واعتبر دي نيرو أن تدهور الحالة الصحية للنجم الراحل لم يكن مفاجئاً كما يصور البعض، بل سبقه مسار من العلامات التحذيرية التي كان ينبغي على الفريق المعالج التعامل معها بجدية أكبر، لا سيما بالنظر إلى السجل المرضي لمارادونا ومشاكله القلبية المعروفة.
وأوضح الشاهد أمام المحكمة أن ظهور أعراض مثل الوذمات وتراكم السوائل في الجسم لدى مريض يعاني من قصور قلبي، يستوجب بالضرورة نقل المريض إلى بيئة استشفائية مجهزة توفر استجابة سريعة، منتقداً الاعتماد على الرعاية المنزلية التي لم تكن كافية لمتابعة حالته المتدهورة.
تأتي هذه الشهادة لتزيد من ضغط المحاكمة على المتهمين، حيث تتناقض مع دفوع الدفاع التي تصر على أن الوفاة كانت حدثاً مفاجئاً لا يمكن تفاديه، بينما يرى خبراء آخرون، مثل الطبيب الشرعي كارلوس كاسينيلي، أن التدهور الصحي استمر لنحو عشرة أيام قبل رحيل مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً.
وتعد هذه القضية، التي قد تصل عقوباتها في حال الإدانة إلى 25 سنة سجناً، اختباراً قانونياً حاسماً لتحديد المسؤولية الجنائية عن الأخطاء الطبية المزعومة، في وقت تواصل فيه المحكمة الاستماع لتقارير طبية وشهادات متضاربة تحاول فك لغز الأيام الأخيرة في حياة أيقونة الكرة العالمية.








التعليقات
0 تعليق