اتخذ مجلس القيادة الرئاسي اليمني منعطفاً حاسماً في تعامله مع جماعة الحوثي، معلناً رفضه القاطع للعودة إلى مسار الهدن المؤقتة التي اعتبرها وسيلة تتيح للميليشيات إعادة ترتيب صفوفها العسكرية. وأكدت الحكومة الشرعية أن المرحلة الراهنة تتطلب إنهاء حالة المراوحة الدبلوماسية، مشددة على أن السبيل الوحيد نحو الاستقرار يكمن في نزع سلاح الجماعة وتحولها إلى كيان سياسي مدني، في وقت تزداد فيه التعقيدات الأمنية في منطقة البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي، أن التوجه الجديد للدولة يرتكز على فرض سيادة القانون واحتكار القوة، معبراً عن رفضه لأي مقترحات أممية تهدف إلى تكرار سيناريو هدنة أبريل 2022. وتستند هذه الرؤية إلى معطيات استخباراتية تشير إلى استغلال الحوثيين لفترات خفض التصعيد السابقة في تطوير ترسانتهم الصاروخية وتوسيع شبكات التهريب المرتبطة بجهات خارجية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تعتزم الحكومة اليمنية استئناف عمليات تصدير النفط بعد توقف دام منذ أواخر عام 2022، وذلك عقب استثمارات بلغت 40 مليون دولار لتأهيل البنية التحتية للموانئ. وتهدف هذه الخطوة إلى تخصيص العائدات المالية لصرف رواتب موظفي القطاع العام في كافة أرجاء البلاد، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، سعياً لتحقيق استقلال مالي وتقليص الاعتماد على الدعم الخارجي، مع الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية.
وعلى الرغم من هذه التوجهات، يشهد الميدان العسكري تصعيداً مستمراً من قبل جماعة الحوثي التي شنت هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت مواقع الجيش في مأرب وحضرموت. وقد أسفرت هذه العمليات عن سقوط أكثر من 20 قتيلاً وعشرات الجرحى من القوات الحكومية، بالتزامن مع إحباط محاولات هجومية بحرية بواسطة زوارق مفخخة، مما يضع المؤسسة العسكرية اليمنية أمام تحديات ميدانية مباشرة للرد على هذه الخروقات.








التعليقات
0 تعليق