إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

مؤشرات على تحول استراتيجي في طبيعة العلاقات بين لندن وتل أبيب

نُشر في

عن هذا الفيديو

تجاوزت التوترات الدبلوماسية بين بريطانيا وإسرائيل مرحلة التصريحات العابرة، لتكشف عن تصدع عميق في طبيعة التحالف التاريخي بين الطرفين. وجاء وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبريطانيا بأنها “جمهورية إسلامية تملك سلاحاً نووياً” ليعكس أزمة ثقة متنامية، حيث لم تعد لندن تنظر إلى تل أبيب كحليف استراتيجي غير مشروط.

لم تكتفِ الحكومة البريطانية برفض هذه التصريحات واعتبارها غير مقبولة، بل جاءت هذه الواقعة لتتوج سلسلة من الخلافات المتراكمة. فمن تعليق رخص تصدير السلاح في سبتمبر 2024 بسبب مخاوف من انتهاكات القانون الدولي، إلى تجميد مفاوضات التجارة الحرة وفرض عقوبات على وزراء ومستوطنين إسرائيليين، بدأت لندن في استخدام أدوات ضغط سياسي غير مسبوقة.

وتواجه حكومة كير ستارمر تحديات داخلية وخارجية معقدة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل. ويجد رئيس الوزراء البريطاني نفسه أمام اختبار لصدقية وعوده الانتخابية، في ظل ضغوط شعبية متزايدة، حيث تشير استطلاعات الرأي، ومنها دراسة لمجلس التفاهم العربي البريطاني، إلى أن أغلبية البريطانيين يطالبون بإعادة النظر في طبيعة التحالف مع إسرائيل.

ويبرز ملف مقاتلات “أف 35” كأحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات العسكرية، حيث تنتظر الأوساط السياسية معرفة ما إذا كانت لندن ستقدم على خطوة جريئة بإلغاء الاستثناءات المتعلقة بمكونات هذه الطائرات، وهو ما قد يمثل تحولاً جذرياً في التعاون الأمني المشترك.

كما أظهرت التطورات الإقليمية، لا سيما خلال الحرب على إيران في فبراير 2026، أن بريطانيا بدأت تنتهج مساراً مستقلاً عن الرؤى الأمنية الأمريكية والإسرائيلية. فقد نأت لندن بنفسها عن الانخراط المباشر في بعض العمليات العسكرية، مفضلة اتخاذ قرارات تخدم مصالحها الوطنية الخاصة بدلاً من الانصياع التلقائي للتوجهات الإسرائيلية.

وعلى الرغم من استبعاد حدوث قطيعة كاملة نظراً للتعاون الاستخباراتي والتقني المتشعب، إلا أن مراقبين يؤكدون أن التحالف دخل مرحلة “المشروطية”. فالدعم الذي كان يمنح سابقاً بشكل تلقائي، أصبح اليوم يخضع لحسابات القانون الدولي، والرأي العام، والانتخابات، مما يضع مستقبل العلاقة بين لندن وتل أبيب أمام منعطف تاريخي حقيقي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.