إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

الحوار الوطني الإثيوبي في ميزان التساؤلات حول غاياته السياسية ومستقبل الفيدرالية

نُشر في

عن هذا الفيديو

تخوض إثيوبيا تجربة سياسية محفوفة بالتحديات عبر “الحوار الوطني” الذي يقترب من محطاته الأخيرة، في وقت تثير فيه مخرجاته وغياب أطراف فاعلة تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت العملية تهدف إلى تحقيق تسوية شاملة أم تسعى لإضفاء شرعية على تغييرات دستورية تخدم توجهات السلطة القائمة.

أعلنت مفوضية الحوار الوطني مؤخراً عن التوصل إلى توافقات أولية شملت خمسة ملفات رئيسية، منها هيكل الحكم، ومكافحة الفساد، وتنظيم الشؤون الدينية، بالإضافة إلى قضايا السلام والحكم الرشيد. ورغم مشاركة الآلاف في هذه النقاشات، إلا أن طيفاً واسعاً من المعارضة والقوى المؤثرة، خاصة في إقليمي تيغراي وأمهرة، ظل خارج هذا المسار، مما يضع علامات استفهام حول مدى تمثيلية هذه المشاورات وقدرتها على إنهاء النزاعات المسلحة القائمة.

وتتجه الأنظار نحو ملف الدستور الذي أقر عام 1995، حيث يخشى مراقبون أن تؤدي أي تعديلات مرتقبة إلى تقويض النظام الفيدرالي القائم على التعددية القومية لصالح نظام أكثر مركزية. ويرى منتقدو الحكومة أن إعادة توزيع الصلاحيات بين المركز والأقاليم قد تفتح الباب لصراعات وجودية جديدة، خاصة وأن الفيدرالية كانت بمثابة التسوية السياسية التي أنهت عقوداً من الحكم المركزي الصارم.

من جهتها، تؤكد الحكومة الإثيوبية، عبر حزب الازدهار، أن الحوار ليس أداة لتغيير النظام أو بديلاً عن المسار الديمقراطي، بل هو آلية لتشخيص الأزمات البنيوية المتراكمة. وترفض السلطات اتهامات المعارضة، مشددة على أن دورها اقتصر على الجوانب اللوجستية، وأن المشاركة متاحة لكل من يلتزم بالعمل السياسي السلمي ويتخلى عن نهج العنف.

ويكتسي هذا المسار أهمية إقليمية بالغة، نظراً لموقع إثيوبيا الاستراتيجي في القرن الأفريقي، حيث يمكن لأي توتر داخلي جديد أن يلقي بظلاله على دول الجوار. ويرتقب أن يتحدد مصير هذا الحوار بناءً على قدرة الحكومة على استيعاب القوى المعارضة، فإما أن يفضي إلى عقد اجتماعي جديد يرسخ الاستقرار، أو أن يكرس انقسامات أعمق إذا ما تم المضي في تغييرات دستورية دون توافق وطني واسع.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.