وجه البابا ليو، بابا الفاتيكان، نداءً عاجلاً لإنهاء الممارسات العنيفة التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين وتضييق الخناق على التجمعات السكنية الفلسطينية.
جاءت هذه الدعوة يوم الأحد 16 غشت 2026، خلال كلمة ألقاها البابا من مقر إقامته في كاستل جاندولفو بالقرب من روما، حيث شدد على ضرورة توفير الحماية للمدنيين ووضع حد للتوترات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
تأتي هذه المناشدة البابوية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية حالة من الاحتقان الشديد، وسط تقارير عن ممارسات استيطانية تستهدف عرقلة الحياة اليومية للفلسطينيين، مثلما حدث في بلدة قصرة التي شهدت تقارير عن حصار للمنازل وقطع للخدمات الأساسية، وهو ما تصفه منظمات حقوقية بأنه جزء من استراتيجية أوسع للتوسع الاستيطاني.
شدد البابا ليو في تصريحاته على أن حماية أرواح المدنيين تعد أولوية قصوى، داعياً المجتمع الدولي للتدخل من أجل إحياء مسار حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد نحو تحقيق سلام دائم وعادل، في ظل جمود المفاوضات السياسية بين الجانبين.
يتمسك الفاتيكان بموقفه التاريخي الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، وهو التوجه الذي يحظى بدعم أغلبية دول الأمم المتحدة، حيث يضع الكرسي الرسولي استقرار الأراضي المقدسة وحماية سكانها ضمن أولويات أجندته الدبلوماسية والإنسانية.
تتصاعد حدة الانقسام الدولي حول الأنشطة الاستيطانية، حيث تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية، بينما تصر الحكومة الإسرائيلية، بمواقف منسجمة مع توجهات بعض مسؤوليها كوزير المالية بتسلئيل سموتريتش، على المضي قدماً في توسيع نطاق الاستيطان، معتبرة إياه ملفاً خاضعاً للتفاوض المستقبلي.
يظل الصراع القائم منذ حرب عام 1967 يلقي بظلاله على الواقع الميداني في الضفة الغربية، حيث يرى مراقبون أن نداء البابا يمثل ضغطاً أخلاقياً إضافياً يطالب بوقف دوامة العنف المتبادل، وتوفير الظروف الضرورية لعودة الحوار السياسي لإنهاء معاناة المدنيين.








التعليقات
0 تعليق