إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

مباحثات أمريكية إسرائيلية ماراثونية حول مستقبل غزة وسط تباين بشأن نزع السلاح

نُشر في

عن هذا الفيديو

شهد يوم الاثنين 17 غشت 2026 انعقاد جلسة مفاوضات مطولة استغرقت ثماني ساعات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، خصصت لبحث ملامح المرحلة القادمة في قطاع غزة. ورغم وصف اللقاء بالبناء، إلا أنه انتهى دون التوصل إلى اختراق جوهري في الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها الترتيب الزمني لعملية نزع سلاح حركة حماس وموعد الانسحاب العسكري الإسرائيلي.

وأسفرت المحادثات عن توافق الطرفين على تشكيل فريقين تقنيين؛ يتولى الأول منهما ملف تفكيك القدرات العسكرية لحماس، بينما يختص الثاني بمتابعة الأزمات الإنسانية العاجلة، لا سيما توفير المياه الصالحة للشرب وتحسين شبكات الصرف الصحي. وتعد هذه الخطوة تحولاً من النقاشات السياسية العامة نحو محاولة خلق آليات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع.

وتبرز نقطة الخلاف المركزية في إصرار الحكومة الإسرائيلية على اشتراط نزع سلاح حماس بشكل كامل كخطوة استباقية لأي انسحاب للقوات أو انطلاق لمشاريع إعادة الإعمار الشاملة. في المقابل، تتبنى الرؤية الأمريكية مساراً تدريجياً متزامناً، حيث يتم ربط كل خطوة عسكرية أو إنسانية بضمانات متبادلة وتحقق ميداني مستمر، بدلاً من تنفيذ الالتزامات دفعة واحدة.

وفي سياق البحث عن ضمانات أمنية، تداولت تقارير مقترحاً إسرائيلياً يقضي بإشراف جنرال أمريكي على عمليات تسليم الأسلحة والتحقق من التزام الأطراف، وهو مقترح لم يُعلن عن اعتماده بشكل نهائي حتى الآن. كما تضغط الحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، مع اقتراب موعد الانتخابات في أكتوبر، على نتنياهو لتبني موقف متشدد يرفض تقديم أي تنازلات أمنية قبل ضمان نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب لقاء نادر أجراه كوشنر مع مسؤولين من حركة حماس في مصر، بمشاركة أطراف من “مجلس السلام” بينهم نيكولاي ملادينوف. وبحسب ما نُقل عن هذه اللقاءات، أبدت حماس استعداداً لمناقشة ملف نزع السلاح، شريطة التزام إسرائيل بوقف التصعيد والانسحاب وتطبيق الترتيبات السياسية المتفق عليها.

ويظل مستقبل غزة معلقاً بين الرغبة الأمريكية في صياغة مسار تدريجي يضمن الاستقرار، وبين التمسك الإسرائيلي بأولويات أمنية صارمة. ومع استمرار الفجوة في ترتيب أولويات التنفيذ، اتفق الجانبان على مواصلة الحوار، مما يجعل من تشكيل فرق العمل مجرد إطار تفاوضي لا ينهي التعقيدات السياسية العالقة بشأن شكل غزة ما بعد الحرب.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.