إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

استطلاع ألماني يرصد تحول أولويات المواطن العربي نحو الاستقرار الاقتصادي والأمني

نُشر في

عن هذا الفيديو

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة كونراد أديناور الألمانية عن تغير جوهري في اهتمامات الشعوب العربية، حيث أضحت البراغماتية الاقتصادية وتثبيت دعائم الأمن القومي تتصدر قائمة أولويات المواطنين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متقدمة بذلك على الاصطفافات الأيديولوجية التقليدية. ويعزى هذا التحول وفقاً للنتائج إلى تداعيات الصراعات الإقليمية، لا سيما الحرب التي تورطت فيها إيران، مما دفع المجتمعات للالتفاف حول مؤسسات الدولة المركزية كضمانة وحيدة لتجاوز التحديات المعيشية الصعبة.

واستندت هذه الدراسة إلى بيانات تم جمعها عبر اتصالات هاتفية مع 8475 مشاركاً في سبع دول هي المغرب، تونس، مصر، الأردن، لبنان، سوريا، والأراضي الفلسطينية، خلال الفترة الممتدة من 8 ماي إلى 3 يوليوز 2026. وأكدت المعطيات أن المعضلة الأساسية التي تؤرق الشعوب هي تراجع النمو وارتفاع معدلات البطالة، حيث أقر أقل من نصف المشاركين بصعوبة تغطية نفقاتهم الأساسية بدخلهم الشهري، مع تسجيل أدنى مستويات القدرة الشرائية في الأراضي الفلسطينية بنسبة 15%، تليها مصر ولبنان بـ 26%، بينما سجل المغرب نسبة 44%.

وفي الوقت ذاته، سجلت الثقة في مؤسسات الدولة الوطنية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث أظهر الاستطلاع نسباً مرتفعة جداً في الثقة بالجيش والشرطة، بلغت 99% في الأردن، و97% و94% في مصر، بينما وصلت في المغرب إلى 89% و95% على التوالي. كما شهد لبنان تحولاً لافتاً في الثقة بالحكومة التي قفزت من 26% عام 2020 إلى 53% عام 2026، وهو ما يفسره مراقبون برغبة الشارع في استعادة الدولة لاحتكار السلاح.

وفيما يتعلق بالنظرة إلى القوى الدولية، أظهر المستجوبون تعاملاً براغماتياً، حيث حظيت الصين بشعبية واسعة بلغت 86% في الأردن و81% في تونس، رغم أن نفوذها السياسي لا يزال يُنظر إليه بكونه هامشياً. أما ألمانيا، فقد سجلت حضوراً إيجابياً قوياً، حيث نالت رضا 73% من السوريين و70% من التونسيين، معتبرين سياسة برلين قائمة على المصالح الاقتصادية، كما حظي المستشار الألماني فريدريش ميرتس بتأييد 27% من السوريين كأفضل رئيس حكومة أوروبي في التعامل مع قضايا المنطقة.

وعلى صعيد التوترات الإقليمية، لا تزال إسرائيل تُصنف كـ “التهديد الأكبر” لأمن المنطقة لدى أغلبية الشعوب المستطلعة، بنسبة 67% في لبنان و62% في الأردن، باستثناء المغرب الذي سجل نسبة 23%. كما أظهرت النتائج تراجعاً في الآمال المعقودة على حل الدولتين، خاصة بين الشباب، حيث بلغت نسبة التأييد لهذا الحل 34% فقط لدى الفئة العمرية تحت الثلاثين في الأراضي الفلسطينية، مقابل 62% لدى الفئات الأكبر سناً. وفيما يخص إيران، أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ من تدخلاتها وبرنامجها النووي، مع رفض قاطع لأي تهديد قد يطال المصالح العربية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.