إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

إيران تعيد ترتيب أوراقها الأمنية في ظل تصاعد التوترات مع واشنطن

نُشر في

عن هذا الفيديو

شهدت الساحة الإيرانية مؤخراً تغييرات هيكلية لافتة في مفاصل المؤسستين العسكرية والأمنية، وهي خطوة يرى مراقبون أنها تتجاوز سد الشواغر الناتجة عن تداعيات الحرب، لتكشف عن توجه استراتيجي جديد نحو التشدد في إدارة الملفات الداخلية والخارجية.

وعمد مجتبى خامنئي، منذ توليه مهامه كمرشد أعلى، إلى استدعاء شخصيات مخضرمة من الحرس الثوري لتبوء مناصب حيوية؛ إذ تم تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وإسناد قيادة قوات الباسيج إلى حسين طائب، مع تثبيت أحمد وحيدي في منصب القائد العام للحرس الثوري. وتأتي هذه التعيينات متزامنة مع توجيهات عليا برفع جاهزية القوات المسلحة وتطوير قدراتها الهجومية.

وتشير المعطيات الراهنة إلى أن طهران تستعد لمرحلة صراع مفتوح تتداخل فيها الضغوط الاقتصادية والسياسية مع الخيارات العسكرية، خاصة في ظل تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، تبرز التهديدات الإيرانية بالانتقال إلى استراتيجية أكثر هجومية في حال فشل المسارات الدبلوماسية، مع التركيز على ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية.

ويشكل عودة “الحرس القديم” إلى مراكز صنع القرار، لا سيما مع تولي رضائي لأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، مؤشراً على ترجيح كفة التيار المتشدد في التعامل مع واشنطن. وفي الوقت نفسه، يهدف تعيين طائب على رأس الباسيج إلى تعزيز السيطرة الأمنية الداخلية، تحسباً لأي اضطرابات قد تفرزها الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

ولا يقتصر الهدف من هذه التغييرات على مواجهة الخارج، بل يمتد إلى إعادة هيكلة القيادة العسكرية لتعويض الخسائر التي خلفتها الحرب، حيث عمل مجتبى خامنئي على تثبيت ستة قادة كبار في وقت قياسي. ويسعى النظام من خلال هذه الخطوات إلى الانتقال من منطق الدفاع والرد إلى تبني عقيدة عسكرية ترفع كلفة أي ضغوط أميركية، دون أن يعني ذلك بالضرورة رغبة طهران في الانزلاق نحو حرب شاملة.

ويظل مضيق هرمز حجر الزاوية في معادلة الصراع، حيث ترى فيه إيران ورقة حاسمة لكسر طوق العقوبات، بينما تعتبره واشنطن خطاً أحمر يمس استقرار أسواق الطاقة العالمية. ويحذر محللون من أن استمرار اضطراب الملاحة في هذا الممر الحيوي قد يجر المنطقة إلى أزمة دولية يصعب احتواؤها.

وفي ظل هذه التطورات، تراهن طهران على تغيير قواعد الاشتباك من خلال المبادرة بدلاً من الانتظار، وهو ما يعزز المخاوف من وقوع أخطاء في الحسابات بين الطرفين. فبينما تسعى إيران لتحسين شروطها التفاوضية، قد تؤدي الإجراءات العسكرية المتبادلة إلى دائرة مفرغة من التصعيد، مما يضع مستقبل الاستقرار الإقليمي على المحك في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.