احتضنت مدينة العلمين، يوم الخميس، مباحثات رفيعة المستوى جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وتناول اللقاء الذي سبق انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وسبل احتواء التوترات الراهنة.
وأكد الجانبان خلال النقاشات على ضرورة تغليب الخيار الدبلوماسي وتفعيل الأدوات السياسية لنزع فتيل الأزمات، محذرين من أي ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الأوضاع في المنطقة. كما شددا على أهمية البناء على مذكرة التفاهم القائمة بين الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المفاوضات، في مسعى يهدف إلى تجنب تداعيات الاستقطاب السياسي على الأمن الإقليمي والاقتصادي.
وحظي ملف أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز باهتمام بالغ خلال المباحثات، حيث دعا الوزيران إلى ضمان حرية المرور البحري وفقاً لمقتضيات القانون الدولي. وأوضح الطرفان أن أي عرقلة لحركة السفن في هذا الممر الاستراتيجي ستكون لها انعكاسات سلبية واسعة على تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدين على ضرورة تحييد التجارة الدولية عن الصراعات السياسية.
وفي سياق متصل، شدد المسؤولان على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تكون مستدامة وتلبي انشغالات كافة الأطراف المعنية، بما يضمن استقراراً إقليمياً طويل الأمد. وتأتي هذه الدعوات في وقت تسعى فيه كل من القاهرة والدوحة إلى تعزيز التنسيق المشترك، وتطوير العلاقات الثنائية لتشمل مجالات أوسع تخدم الاستقرار الإقليمي.
وخلص اللقاء إلى تأكيد العزم على مواصلة التشاور الوثيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، معتبرين أن الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة. ويُنظر إلى هذا التحرك المصري القطري كخطوة استباقية تهدف إلى خلق مساحة للحوار، والحد من احتمالات تحول الخلافات السياسية إلى مواجهات تؤثر على أمن المنطقة ومصالحها الحيوية.








التعليقات
0 تعليق