كشف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عن استراتيجية جديدة تتبناها بلاده لمواجهة الإجراءات العقابية التي تفرضها الولايات المتحدة، معتمداً على تقليص الاعتماد على العملة الأمريكية في المعاملات التجارية مع العراق. يأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد اقتصادي تقوده واشنطن، حيث أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن حزمة عقوبات وُصفت بأنها الأكثر صرامة في تاريخ العقوبات ضد طهران، كبديل استراتيجي عن الخيار العسكري.
تستعد الإدارة الأمريكية للكشف عن التفاصيل الدقيقة لهذه القيود الاقتصادية غير المسبوقة يوم الاثنين القادم، في توجه يهدف إلى إضعاف القدرات الإيرانية من خلال الضغط المالي بدلاً من المواجهة المباشرة. وفي هذا السياق، اعتبر قاليباف خلال زيارته لبغداد ولقائه بفعاليات سياسية وتجارية، أن واشنطن وتل أبيب لجأتا إلى شن “حرب اقتصادية” بعدما تأكدتا من تعذر حسم النزاعات عسكرياً في المنطقة.
وشدد المسؤول الإيراني على أن حماية الاقتصادات المحلية من الأطماع الخارجية يتطلب تحصيناً دفاعياً، متهماً القوى الغربية بالسعي لنهب الموارد والمواد الخام في الدول الإسلامية. ودعا قاليباف إلى تفعيل التعامل بالعملات الوطنية في التبادلات الثنائية بين طهران وبغداد، بهدف تحييد سلاح العقوبات وضرب هيمنة الدولار الأمريكي.
تستند هذه التحركات إلى أرقام تجارية متصاعدة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 12 مليار دولار خلال عام 2023، وسط طموحات رسمية لرفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026. وتسعى طهران عبر هذه الخطة إلى جعل العراق متنفساً استراتيجياً لها، وإعادة صياغة التحالفات المالية الإقليمية بعيداً عن النظام النقدي الغربي.








التعليقات
0 تعليق