شهدت كندا انخفاضاً حاداً وغير مسبوق في معدلات طلبات اللجوء خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث سجلت الإحصائيات الفيدرالية تراجعاً بلغت نسبته 68 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وهو ما يعكس تحولاً جذرياً في سياسات الهجرة التي تتبناها أوتاوا.
وتشير المعطيات الصادرة عن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية إلى تقلص ملحوظ في أعداد الوافدين عبر مختلف المقاطعات، حيث سجلت كيبيك، التي كانت تعد الوجهة الأكثر استقطاباً، انخفاضاً كبيراً في طلبات اللجوء لتصل إلى 855 طلباً فقط خلال يونيو 2026، مقابل 4,935 طلباً في يونيو 2024. وفي أونتاريو، تراجعت الأرقام من 7,485 طلباً إلى 1,860 طلباً في الفترة الزمنية ذاتها.
ويعزو مراقبون هذا التراجع إلى الإجراءات القانونية الصارمة التي دخلت حيز التنفيذ في مارس 2026، والتي تضمنت معايير قبول أكثر تعقيداً منحت سلطات الحدود صلاحيات واسعة لرفض الملفات بشكل تلقائي ومبكر، بالإضافة إلى تشديد الرقابة الاستخباراتية والإدارية على طالبي التأشيرات السياحية والمؤقتة.
وقد أدى فرض تأشيرات جديدة على المواطنين المكسيكيين إلى تقليص حركة اللجوء عبر المطارات بنسبة بلغت 97 بالمئة، بينما انخفضت طلبات الفئات التي كانت تتخذ من التأشيرات المؤقتة جسراً للجوء بنسبة 83 بالمئة.
وتأتي هذه الخطوات الحكومية استجابةً لضغوط داخلية متزايدة، في ظل أزمة السكن الحادة وتصاعد معدلات التضخم التي أثرت على الطبقة الوسطى، بالإضافة إلى الضغط الكبير الذي واجهته مرافق الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، مما دفع السلطات الكندية إلى تبني نهج أكثر انتقائية لضمان الاستقرار الداخلي.








التعليقات
0 تعليق