إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

انقلاب حافلة عمال يجر ملف تشغيل القاصرين في مزارع الطماطم إلى الواجهة بالجزائر

نُشر في

عن هذا الفيديو

أعاد حادث سير مؤسف تعرضت له مركبة كانت تقل تسعة قاصرين، تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، الجدل حول ظاهرة تشغيل الأطفال في الجزائر. الحادث الذي وقع على الطريق الرابط بين عين وسارة والقرنيني، كشف أن هؤلاء المراهقين كانوا في طريق عودتهم من مزرعة لقطف الطماطم، مما سلط الضوء على واقع عمالة الأطفال في القطاع الزراعي غير المهيكل بعيداً عن أعين الرقابة الرسمية.

ورغم أن الحادث خلف إصابات استدعت نقل الضحايا إلى المستشفى، إلا أن أبعاده الاجتماعية والقانونية طغت على تفاصيل الواقعة المرورية. فقد أثار وجود هؤلاء القاصرين في نشاط زراعي شاق تساؤلات جوهرية حول ظروف عملهم، وساعات اشتغالهم، ومدى مطابقة ذلك للقوانين الوطنية التي تفرض حماية خاصة لهذه الفئة العمرية.

وفي الوقت الذي تشير فيه الإحصائيات الرسمية، التي استندت إليها الناشطة سلوى عليوات، إلى أرقام ضئيلة جداً لحالات تشغيل الأطفال في القطاع المنظم، تؤكد المعطيات الميدانية وجود فجوة كبيرة. فعمليات التفتيش التي شملت آلاف المؤسسات لم تسجل سوى حالات نادرة، ما يعكس عجز الآليات الحالية عن رصد الأنشطة الموسمية وغير المنظمة التي تنتشر في الحقول والأسواق الشعبية.

من الناحية القانونية، أوضحت المحامية فريدة بلحول أن التشريع الجزائري يمنع صراحة تشغيل من هم دون 16 عاماً، ويضع قيوداً صارمة لمن هم بين 16 و18 سنة، خاصة فيما يتعلق بالأعمال الخطيرة أو الليلية. كما يربط القانون بين حماية الطفل والحق في التعليم، حيث تفرض الدولة إلزامية التمدرس، مما يجعل خروج الأطفال للعمل مؤشراً على وجود تسرب مدرسي وضغوط اجتماعية واقتصادية.

وتدفع هذه التطورات نحو مطالب ملحة بضرورة توسيع نطاق الرقابة لتشمل الفضاءات غير المهيكلة والمناطق الريفية التي يصعب على المفتشيات التقليدية الوصول إليها. ويرى مراقبون أن الحل لا يكمن في الردع القانوني فحسب، بل يتطلب استراتيجية اجتماعية لدعم الأسر الهشة التي قد تجد نفسها مضطرة لإشراك أبنائها في أنشطة مدرة للدخل.

ويبقى حادث انقلاب المركبة بمثابة جرس إنذار يكشف حجم التحديات في رصد عمالة الأطفال، حيث تظل تفاصيل التشغيل والمسؤولية القانونية رهينة التحقيقات، بينما تستمر الظاهرة في التخفي خلف ستار العمل الموسمي والزراعة العائلية التي تتجاوز الإحصائيات الرسمية المحدودة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.