أقر أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، يوم الأحد 23 غشت 2026، مرسوماً يقضي بتعديل بنود قانون الجنسية، حيث تم بموجبه إلغاء الحق الذي كان يتمتع به المواطنون الحاصلون على الجنسية عن طريق التجنس في التصويت بالانتخابات بعد مرور ثلاثين عاماً على اكتسابهم لها.
وتأتي هذه الخطوة التشريعية في سياق مراجعات شاملة للملفات المتعلقة بالجنسية وشروطها، وهي العملية التي انطلقت منذ عام 2024، وتزامنت مع الترتيبات السياسية والقانونية التي أعقبت قرار حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور في البلاد.
ووفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الكويتية، فقد أضيفت فقرة جديدة للمادة السابعة من قانون الجنسية، تقضي بحرمان كل من اكتسب الجنسية بالتجنس من حقوق الانتخاب والترشح والتعيين في أي هيئة نيابية، مما ينهي الاستثناء الزمني الذي كان يسمح سابقاً لمن مضى على تجنسهم ثلاثة عقود بالمشاركة في الاقتراع.
ويفرق القانون الكويتي في جوهره بين طرق اكتساب الجنسية، حيث يركز التعديل الأخير حصراً على فئة “المتجنسين”، دون أن يمتد ليشمل حالات أخرى لاكتساب الجنسية، مما يعني أن المنع من الحقوق السياسية أصبح صفة دائمة مرتبطة بطريقة الحصول على الجنسية، بدلاً من كونه قيداً مؤقتاً ينتهي بمرور المدة الزمنية المحددة.
وقد شهدت الكويت منذ عام 2024 تحركات واسعة لتدقيق ملفات الجنسية، شملت مراجعة حالات يشتبه في مخالفتها للقوانين أو ارتباطها بتزوير وثائق أو ازدواجية الجنسية، وذلك في إطار مساعي السلطات لضبط المنظومة القانونية، غير أن المرسوم الجديد يختلف في طبيعته كونه يركز على إعادة رسم حدود الحقوق السياسية للمواطنين المعنيين بدلاً من سحب الجنسية ذاتها.
ويظل الأثر الميداني لهذا المرسوم مرتبطاً بمدى تأثيره على الهيئة الناخبة، إذ لا تتوفر أرقام رسمية دقيقة حول عدد المتجنسين الذين كانوا سيستفيدون من حق التصويت مستقبلاً، في حين يستمر المشهد السياسي الكويتي في ظل المرحلة الاستثنائية التي تعيشها البلاد منذ ماي 2024، حيث تُصدر التشريعات عبر مراسيم أميرية في غياب البرلمان.








التعليقات
0 تعليق