أقدمت السلطات الإيرانية، صباح الأحد، على تنفيذ حكم الإعدام في حق مجيد آدينه، وذلك بعدما أدانته المحكمة الثورية في مدينة كرج بتهم شملت التورط في احتجاجات يناير الماضي، والعمل لصالح جهات توصف بالمعادية، إضافة إلى التآمر ضد الأمن الداخلي وإضرام حرائق.
وأكد موقع “ميزان أونلاين”، التابع للجهاز القضائي الإيراني، أن المحكمة قضت بمصادرة كافة ممتلكات المعني بالأمر، مشيراً إلى أن المحكمة العليا صادقت على الحكم عقب مرحلة الاستئناف، مما مهد الطريق لتنفيذ العقوبة.
تأتي هذه الخطوة في سياق حملة واسعة من الإعدامات التي تستهدف معتقلين شاركوا في الحراك الاحتجاجي الذي انطلق أواخر دجنبر 2025، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، قبل أن يتطور إلى مواجهات سياسية واسعة النطاق في مختلف المدن الإيرانية.
وبحسب معطيات منظمة العفو الدولية، فقد نفذت إيران منذ مطلع السنة الجارية إعدامات في حق 26 شخصاً على الأقل، على صلة بالاحتجاجات ذاتها، مع تحذيرات من أن الأعداد الحقيقية قد تتجاوز الأرقام المعلنة، وسط مخاوف حقوقية من غياب معايير المحاكمة العادلة وانتزاع اعترافات تحت وطأة التعذيب.
وفي سياق متصل، أشار تقرير مشترك لمنظمة “حقوق الإنسان في إيران” ومنظمة “معا ضد عقوبة الإعدام” إلى ارتفاع قياسي في عدد الإعدامات المنفذة عام 2025، حيث بلغ 1639 حالة، بزيادة قدرها 68 في المئة مقارنة بسنة 2024، وهو ما يمثل أعلى حصيلة منذ عام 1989، مع الإشارة إلى أن الغالبية العظمى من هذه العمليات لم تحظَ بإعلانات رسمية.
ويرى مراقبون أن توظيف تهم التجسس والتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة يمنح السلطات الإيرانية غطاءً أمنياً لتشديد قبضتها، في ظل تصاعد التوترات العسكرية الخارجية، مما يجعل من قاعات المحاكم امتداداً للمواجهة التي بدأت في الشوارع، وهو ما يثير قلق المنظمات الحقوقية من تحول الإعدام إلى أداة لردع أي حراك شعبي مستقبلي.








التعليقات
0 تعليق