كشفت مصادر إسرائيلية عن توجه جديد لدى حكومة بنيامين نتنياهو، يتضمن توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة لتشمل استهداف المسؤولين عن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات والمسيّرات، مع التلويح بإخلاء السكان من المناطق الحدودية التي تنطلق منها هذه الوسائل.
جاء هذا الموقف عقب اجتماع أمني رفيع المستوى ترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، حيث تقرر التعامل مع عمليات الإطلاق بوصفها أعمالاً عدائية تستوجب رداً عسكرياً حازماً، بغض النظر عن طبيعة الجسم الطائر أو ما إذا كان محملاً بمتفجرات من عدمه.
من جانبه، شدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على أن الجيش سيتعامل مع الطائرة الورقية والبالون كمعاملة الطائرة المسيّرة، معتبراً أن أي عملية إطلاق تعد فعلاً حربياً. وتأتي هذه التهديدات في وقت أقر فيه الجيش الإسرائيلي بأن الفحوصات الميدانية لأربع طائرات ورقية عثر عليها في منطقة “ناحال عوز” لم تظهر وجود أي مواد مشبوهة أو مخاطر أمنية.
وفي السياق ذاته، أثارت خطة الإخلاء التي لوح بها المسؤولون الإسرائيليون مخاوف واسعة، إذ تعني إمكانية دفع سكان أحياء كاملة في غزة لمغادرة منازلهم كإجراء عقابي، وهو ما يزيد من حدة الضغوط الإنسانية في القطاع الذي لا يزال يحاول التمسك بوقف إطلاق نار هش.
تزامنت هذه التصريحات مع غارات إسرائيلية جديدة على القطاع، أسفرت وفقاً لمصادر طبية فلسطينية عن مقتل فلسطينيين، بينهم طفل في الرابعة من عمره، وإصابة سبعة آخرين. وبررت إسرائيل هذه الضربات بأنها رد مباشر على أنشطة الإطلاق الحدودية.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن حصيلة الضحايا منذ بدء سريان الهدنة بلغت 1286 قتيلاً و4257 مصاباً حتى تاريخ 23 أغسطس، بينما تجاوزت حصيلة الحرب الإجمالية منذ أكتوبر 2023 حاجز الـ 73 ألف قتيل و174 ألف مصاب، في ظل تعثر الجهود الدولية والإقليمية التي تقودها مصر وقطر وتركيا لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.








التعليقات
0 تعليق