إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

القضاء السوري يصدر حكماً بالسجن المؤبد في حق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون

نُشر في

عن هذا الفيديو

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، يوم الاثنين 24 غشت 2026، حكماً حضورياً يقضي بالسجن المؤبد مدى الحياة في حق مفتي سوريا السابق أحمد بدر الدين حسون، وذلك في إطار المحاكمات الجارية لشخصيات وازنة في عهد الرئيس السابق بشار الأسد. وقد أدانت الهيئة القضائية حسون بتهم تتعلق بالتحريض على العنف، وتبرير أعمال القتل، واستغلال منصبه الديني، إضافة إلى تورطه في أفعال تهدف إلى إثارة الاقتتال الطائفي والحرب الأهلية.

وتضمن منطوق الحكم عقوبات إضافية مشددة، حيث قررت المحكمة حرمان المفتي السابق من أي إمكانية للاستفادة من العفو العام أو الخاص، نظراً لخطورة الجرائم المنسوبة إليه. كما قضى الحكم بمصادرة كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة لصالح خزينة الدولة، وذلك بعد مسار قضائي استمر ست جلسات انطلقت في يونيو الماضي، استمعت خلالها المحكمة لمرافعات الدفاع والادعاء وإفادات الشهود، علماً أن النيابة العامة كانت قد طالبت في وقت سابق بتطبيق عقوبة الإعدام قبل أن يستقر الحكم على المؤبد.

من جانبه، أوضح القاضي فخر الدين العريان، رئيس الهيئة القضائية، أن ملف القضية أثبت تورط المؤسسة الدينية الرسمية في توفير غطاء شرعي للعمليات العسكرية والأمنية خلال سنوات الصراع. ويأتي هذا الحكم ليضع حداً لمسيرة حسون التي امتدت لأكثر من 16 عاماً على رأس دار الإفتاء، حيث كان يعد من أبرز الوجوه المقربة من النظام السابق، مما جعل تصريحاته ومواقفه طيلة تلك الفترة مادة أساسية في التحقيقات القضائية.

وشهدت جلسات المحاكمة التي بدأت في 25 يونيو 2026 حضوراً لممثلين عن منظمات حقوقية، حيث تم فحص الأدلة والمواد المرئية التي قدمها الادعاء، مع منح الدفاع حقه في طلب خبرات فنية للتأكد من سلامة المعروضات. وتعتبر هذه الإدانة العاشرة من نوعها ضمن سلسلة محاكمات تهدف السلطات السورية من خلالها إلى تفعيل مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024.

ويعكس هذا التطور القضائي تحولاً لافتاً في المشهد السوري، حيث انتقل حسون من موقعه كرمز ديني بارز في هرم السلطة إلى قفص الاتهام. ومع استمرار هذا المسار، تظل الأنظار متجهة نحو قدرة القضاء على الموازنة بين متطلبات المحاسبة ومعايير العدالة، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه المحاكمة تشكل واحدة من أكثر الملفات رمزية في سياق معالجة إرث المرحلة السابقة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.