إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

السودان على صفيح ساخن بتوسع المواجهات العسكرية وتداخلات حدودية معقدة

نُشر في

عن هذا الفيديو

تشهد الساحة السودانية اتساعاً ملحوظاً في رقعة النزاع المسلح، حيث أعلن الجيش السوداني عن اعتراض طائرة مسيرة اخترقت الأجواء الوطنية قادمة من جهة إثيوبيا مستهدفة ولاية النيل الأزرق. هذا التطور الميداني ترافق مع اتهامات وجهتها السلطات التشادية للجيش السوداني بشن غارات جوية داخل أراضيها، في وقت تجددت فيه الاشتباكات في منطقة كاودا بجنوب كردفان رغم محاولات التهدئة المحلية.

وفي تفاصيل الحادثة الحدودية، أكدت القيادة العسكرية السودانية إسقاط مسيرة وُصفت بالاستراتيجية جنوب شرقي دندرو، دون أن تحدد الجهة المسؤولة عن إطلاقها أو كشف تفاصيل مهمتها، فيما التزم الجانب الإثيوبي الصمت تجاه هذه الاتهامات. وتكتسب منطقة الكرمك التي شهدت الحادثة أهمية استراتيجية بالغة، لا سيما مع تصاعد الضغط العسكري لقوات الدعم السريع في المناطق المحاذية للحدود الإثيوبية منذ شهر أغسطس الماضي.

من جانبها، أعلنت نجامينا أن الجيش السوداني نفذ غارات جوية استهدفت قافلة مركبات تابعة لقوات الدعم السريع توغلت لمسافة تتجاوز 100 كيلومتر داخل الأراضي التشادية في إقليم إنيدي الشرقية. ورغم تأكيد السلطات التشادية عدم وقوع إصابات بشرية في صفوفها، إلا أنها أعلنت رفع حالة التأهب الأمني، معتبرة العملية خرقاً لسيادتها الوطنية، وهو ما يثير مخاوف من تمدد آثار الصراع السوداني إلى دول الجوار.

وفي جنوب كردفان، عادت نيران الحرب لتشتعل مجدداً في كاودا، حيث انهارت الهدنة الهشة التي أُبرمت مؤخراً بين الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو ومقاتلين من قبيلة الأطورو. وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن خرق الاتفاق، وسط تعقيدات ميدانية مرتبطة بخلافات محلية حول النفوذ والأرض، مما يضع الحركة الشعبية أمام تحديات أمنية إضافية في معقلها الرئيسي.

وعلى الصعيد السياسي، سعت قوى مدنية سودانية مجتمعة في أديس أبابا إلى رسم مسار بديل لإنهاء الحرب، معلنة رفضها لمبادرة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان. وشددت هذه القوى في وثيقتها الختامية على ضرورة تبني عملية سلام شاملة تبدأ بوقف فوري للقتال، معربة عن تحفظها على إشراك أطراف مرتبطة بالنظام السابق في أي ترتيبات سياسية مستقبلية.

وتعكس هذه التطورات المتسارعة تعقيد المشهد السوداني، حيث لم يعد الصراع محصوراً في مواجهة ثنائية بين الجيش والدعم السريع، بل تحول إلى شبكة من التحالفات القبلية والحدودية المتشابكة. وبينما يستمر النزوح الذي طال ملايين السودانيين، يظل التساؤل مطروحاً حول مدى قدرة الفاعلين السياسيين على صياغة تسوية توقف النزيف قبل أن تفرض الوقائع الميدانية واقعاً جديداً على خريطة البلاد.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.