ألغت إدارة مسرح “فولكسبونه” ببرلين بالتعاون مع جمعية “Each One Teach One” نشاطاً ترفيهياً كان مخصصاً للأطفال والشباب من ذوي البشرة السوداء وعائلاتهم، وذلك بعد تعرض المنظمين لسلسلة من التهديدات والرسائل العنصرية التي هددت سلامة المشاركين. وكانت الفعالية المقررة في 14 غشت تهدف إلى توفير مساحة آمنة داخل مسبح مؤقت بساحة روزا لوكسمبورغ، ضمن برنامج يمتد حتى أكتوبر يتيح حجز فترات خاصة لجمعيات متنوعة.
تسببت هذه المبادرة في انقسام حاد داخل المشهد السياسي الألماني، حيث وجه سياسيون من الحزب الديمقراطي المسيحي انتقادات للمشروع، فيما ذهبت أليس فايدل، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا، إلى وصف الخطوة بـ”الفصل العنصري”، مطالبة بوقف الدعم العمومي للأنشطة التي تخصص فئات معينة. وعلى الجانب الآخر، أكد المنظمون أن الهدف من النشاط هو تعزيز الإدماج وتوفير بيئة ملائمة لفئة تواجه عوائق هيكلية في الوصول إلى المرافق العامة.
وأوضحت الجمعية المنظمة أن قرار الإلغاء جاء بعد تقييم دقيق للوضع الأمني، حيث تبين أن التهديدات الموجهة عبر منصات التواصل الاجتماعي والرسائل الإلكترونية تجاوزت قدرة الإجراءات الوقائية على حماية الأطفال. وأكد ماتياس ليلينتال، مدير المسرح، أن المؤسسة ماضية في سياستها الداعمة للفئات المحرومة، مشدداً على أن أولوية حماية الضيوف كانت الدافع وراء هذا القرار الاضطراري.
يأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول المساواة في الوصول إلى المرافق الرياضية في أوروبا، حيث تشير بيانات إحصائية من بريطانيا إلى وجود فجوة كبيرة في ممارسة السباحة بين الأطفال السود ونظرائهم، مع تسجيل معدلات غرق أعلى لدى الفئات الأكثر حرماناً. وتعتبر هذه الواقعة حلقة في سلسلة نقاشات أوسع حول التمييز في المسابح العامة، مما يطرح تساؤلات حول كيفية معالجة التفاوتات الاجتماعية دون إثارة توترات عرقية أو سياسية جديدة.








التعليقات
0 تعليق