أثار تورط تسفي سوكوت، عضو الكنيست عن حزب “الصهيونية الدينية”، في عملية تخريب استهدفت نصباً تذكارياً بقرية مادما جنوب مدينة نابلس، ردود فعل متباينة عقب تداول مقاطع فيديو توثق الواقعة. وتظهر المشاهد التي انتشرت على نطاق واسع النائب الإسرائيلي وهو يستخدم مطرقة لهدم أجزاء من النصب، بمؤازرة مجموعة من المستوطنين، وسط حضور عسكري إسرائيلي وتواجد لمركبة تابعة للجيش في موقع الحادثة الذي يعود تاريخها إلى يوم الثلاثاء 25 غشت 2026.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة حالة من الاحتقان الأمني نتيجة تصاعد وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية، بالتوازي مع تزايد اعتداءات المستوطنين وتضييق الخناق على حركة الفلسطينيين. وقد أعاد هذا الحادث تسليط الضوء على إشكالية الدور الذي يلعبه بعض المشرعين الإسرائيليين في المناطق الفلسطينية، ومدى تورط المؤسسة العسكرية في توفير الغطاء الأمني لهذه التحركات.
وانصبت الانتقادات السياسية، التي قادها عضو الكنيست جلعاد كاريف، على التباين في تعامل السلطات الأمنية مع نواب البرلمان؛ حيث أشار كاريف إلى أن طلبات نواب المعارضة لزيارة مناطق فلسطينية غالباً ما تُرفض بذريعة غياب التأمين الكافي، بينما تم توفير الحماية لسوكوت خلال قيامه بأعمال تخريبية في قلب قرية مادما.
وتحمل هذه الواقعة أبعاداً تتجاوز الإتلاف المادي، نظراً للمكانة الرمزية التي يمثلها “ضريح الشهداء” بالنسبة للأهالي، فضلاً عن التوقيت الحساس الذي تمر به المنطقة. ويخشى مراقبون أن تؤدي مثل هذه الممارسات الميدانية من قبل شخصيات سياسية إلى تأجيج الأوضاع في بيئة أمنية هشة أصلاً، مما قد يحول الأحداث المحلية إلى شرارة لمواجهات أوسع نطاقاً في ظل تصاعد التوتر الميداني.








التعليقات
0 تعليق