إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

إنهاء مهام قوات سوريا الديمقراطية ودمجها رسمياً في صفوف الجيش السوري

نُشر في

عن هذا الفيديو

أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، يوم الثلاثاء 25 غشت 2026، عن حل التشكيلات العسكرية التابعة لقواته بشكل نهائي، وذلك عقب إتمام عملية دمج عناصرها ضمن ألوية الجيش السوري. جاء هذا القرار من العاصمة دمشق ليمثل محطة مفصلية في المشهد العسكري السوري، حيث طوى صفحة سنوات طويلة من الاستقلالية العسكرية التي ميزت هذه القوات في مناطق شمال شرقي البلاد منذ انهيار نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024.

وخلال مؤتمر صحافي عقده في قصر الشعب، أوضح عبدي أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لاتفاق مبرم مع الحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع، مشدداً على أن الهدف هو ترسيخ مرحلة جديدة من الاستقرار وبناء الدولة. وتنهي هذه الخطوة وضعية القوات ككيان مستقل، لتعمل من الآن فصاعداً تحت مظلة القيادة العسكرية الرسمية للدولة، وهو ما يضع حداً لتعدد مراكز القوى العسكرية التي سادت خلال العقد الماضي.

تأتي هذه التطورات بعد مسار طويل من المفاوضات التي انطلقت منذ عام 2025، حيث سعت الأطراف إلى تجاوز الخلافات المتعلقة بآليات الدمج وإدارة المؤسسات المدنية والأمنية. وقد شهد عام 2026 تسارعاً في وتيرة الحوارات التي شملت قضايا حساسة، بما فيها مستقبل الإدارة الذاتية، والحقوق الثقافية، والخصوصية اللغوية للسكان، إلى جانب إعادة ربط قطاعات التعليم والصحة والزراعة بالهياكل المركزية في دمشق.

وفيما يخص الملف التعليمي، أشار عبدي إلى وجود تفاهمات تضمن حماية الحقوق الثقافية للأكراد، معتبراً أن الحكومة السورية أبدت انفتاحاً بهذا الخصوص، حيث من المتوقع الشروع في تنفيذ ترتيبات تعليمية تدمج الخصوصية اللغوية ضمن المنظومة التربوية الوطنية خلال العام الجاري. ويعد هذا الاختبار الحقيقي لمدى نجاح الدولة في الموازنة بين الوحدة الوطنية والتنوع المجتمعي.

وعلى صعيد الترتيبات السياسية، تداولت تقارير إعلامية أنباء حول أدوار مستقبلية محتملة لبعض قيادات الإدارة الذاتية، مثل مظلوم عبدي وإلهام أحمد، ضمن مؤسسات الدولة السورية. ومع ذلك، تبقى هذه التعيينات في إطار التكهنات ما لم تصدر عنها قرارات رسمية، في حين يظل التركيز منصباً على نجاح عملية الدمج العسكري كخطوة أولى لتوحيد البلاد.

تطوي هذه الخطوة حقبة من الإدارة المنفصلة للمناطق الشمالية الشرقية، وتضع سوريا أمام مرحلة انتقالية تهدف إلى تحويل الانقسامات التي خلفتها سنوات الحرب إلى صيغة من التعايش الوطني. وسيكون الاختبار القادم معلقاً بمدى قدرة الطرفين على ترجمة هذه التفاهمات إلى واقع ملموس يضمن استقرار الأمن وتوحيد الإدارة في كافة أرجاء البلاد.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.