أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن إدانتها الشديدة للهجوم الدامي الذي استهدف بلدة كينسكوف الجبلية الواقعة بالقرب من العاصمة بورت أو برنس، والذي خلف ما لا يقل عن 47 قتيلاً في حصيلة أولية مفزعة. وتفجرت الأوضاع بعد اقتحام عناصر مسلحة لمجمع كنسي كان يأوي مدنيين باحثين عن الأمان، حيث تشير التقارير الميدانية إلى إعدام 22 شخصاً منهم بشكل مباشر.
طالبت الهيئة الأممية بضرورة وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، مشددة على وجوب إجراء تحقيقات جنائية فورية وشفافة لتقديم الجناة إلى العدالة. وتأتي هذه المطالب في ظل دعوات دولية ومحلية لتعزيز التنسيق الأمني للحد من تغول الشبكات الإجرامية التي باتت تسيطر على مساحات واسعة وتستهدف المدنيين في مناطق كانت توصف سابقاً بالآمنة.
من جهته، دخل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) على خط الأزمة، محذراً من التداعيات الخطيرة لهذه الانتهاكات، ومؤكداً على إلزامية احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان خلال العمليات الأمنية، لضمان حماية المدنيين وتجنب وقوع المزيد من الضحايا الأبرياء.
تعكس هذه الفاجعة حجم الانهيار الأمني والمؤسساتي الذي تعيشه هايتي، حيث تستغل الميليشيات المسلحة حالة الفراغ السياسي والضعف الاقتصادي لتوسيع نفوذها. وقد أثارت الحادثة صدمة واسعة لدى الرأي العام، في وقت يواجه فيه المجتمع الدولي ضغوطاً متزايدة لتسريع وتيرة الدعم الأمني للحيلولة دون انزلاق البلاد نحو حالة من الفوضى الشاملة.








التعليقات
0 تعليق