شهدت الجزائر تصاعداً مقلقاً في رقعة الحرائق التي تجتاح عدة ولايات، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية اندلاع 193 حريقاً خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 54 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم ستة أشخاص في حالة حرجة.
وتفاعلاً مع هذه الفاجعة، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن إقرار حداد وطني لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام عبر كافة أرجاء البلاد. وتضمن القرار تعليق كافة الأنشطة الاحتفالية والمنافسات الرياضية، بما في ذلك تأجيل مباريات الجولة الأولى من البطولة الوطنية لكرة القدم التي كانت مبرمجة في الأيام القادمة، لتعوض في الفترة ما بين 3 و5 شتنبر المقبل.
وتوزعت الخسائر البشرية المسجلة وفقاً لتصريحات وزير الداخلية، سعيد سعيود، بين ولايات جيجل التي سجلت خمس وفيات، وبجاية بأربع وفيات، وتيزي وزو بثلاث وفيات. وتواصل فرق الإطفاء جهودها الميدانية الحثيثة للسيطرة على 46 بؤرة لا تزال مشتعلة، في ظل تحديات مناخية قاسية وتضاريس جبلية وعرة تعيق عمليات التدخل السريع.
وفي سياق الإجراءات الاحترازية، عمدت مصالح الدرك الوطني إلى إغلاق ثلاثة محاور طرقية حيوية تربط بين ولايات بجاية وجيجل وسطيف، وذلك لتسهيل حركة آليات الإطفاء والإسعاف وضمان سلامة المواطنين من ألسنة اللهب والدخان الكثيف الذي يحد من الرؤية.
وتأتي هذه الموجة من الحرائق لتجدد المخاوف من تكرار كوارث السنوات الماضية، حيث تساهم الرياح القوية والجفاف في سرعة انتشار النيران بالمناطق الغابوية. وتتركز جهود السلطات حالياً على حماية التجمعات السكنية وتأمين الممتلكات، بانتظار إخماد البؤر المتبقية والبدء في عمليات تقييم دقيقة لحجم الأضرار والخسائر المادية.








التعليقات
0 تعليق