استهدفت عملية سطو خاطفة ومحكمة متحف فيلينا بمقاطعة أليكانتي جنوب شرقي إسبانيا، حيث تمكنت مجموعة من اللصوص من الاستيلاء على مجموعة نادرة من المشغولات الذهبية التي يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام. الحادث الذي وقع يوم الخميس الماضي، استغرق نحو أربع دقائق فقط، مما يشير إلى تخطيط دقيق وتنفيذ احترافي.
وأوضح متحدث باسم مجلس المدينة أن أجهزة الإنذار أطلقت صافراتها في الساعة 5:20 صباحاً، إلا أن الجناة كانوا قد غادروا الموقع بالفعل. وتشير المعطيات الأولية التي قدمها مانويل بينيدا، نائب ممثل الحكومة في المنطقة، إلى أن المتورطين استخدموا عدة مركبات وتسللوا إلى المبنى عبر إحدى النوافذ، وسط فرضيات ترجح وجود صلة بين هذه السرقة وإنذار كاذب تم تفعيله في مركز رياضي قريب بالتزامن مع العملية، ربما بهدف تشتيت الانتباه.
وتشمل المسروقات ما يزيد عن 50 قطعة أثرية، على رأسها “كنز فيلينا” الذي يعد القطعة المركزية في المتحف، ويتألف من 29 سواراً و11 وعاءً وثلاث زجاجات، بالإضافة إلى قطع من الفضة والحديد والكهرمان. يذكر أن هذا الكنز اكتشفه عالم الآثار خوسيه ماريا سولير عام 1963، ويُعد شاهداً تاريخياً لا يقدر بثمن على حقبة العصر البرونزي في شبه الجزيرة الإيبيرية.
وعبر رئيس البلدية، فولخينسيو سيردان، عن صدمته إزاء هذه الواقعة، مؤكداً أن القيمة المادية للذهب، والتي تقدر بنحو مليوني دولار، لا تضاهي القيمة التاريخية والرمزية للقطع المسروقة. وتعمل السلطات حالياً على تكثيف التحقيقات لتعقب الجناة، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها طبيعة هذه القطع الفريدة التي يصعب تصريفها في الأسواق القانونية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق مقلق من استهداف المتاحف والمؤسسات الثقافية في أوروبا، حيث شهدت الفترة الأخيرة سلسلة من السرقات المماثلة في فرنسا وإيطاليا، استهدفت لوحات فنية ومجوهرات وقطعاً خزفية مصنفة ككنوز وطنية. وتضع هذه التطورات المتاحف الأوروبية أمام تحديات أمنية متزايدة لحماية التراث الإنساني من عصابات منظمة تزداد جرأة في عملياتها.








التعليقات
0 تعليق