تتجه بوصلة العلاقات الأميركية الإيرانية نحو مزيد من التعقيد، في ظل تقارير تفيد بتخلي إدارة الرئيس دونالد ترمب عن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، وهو ما يعكس فشل المساعي الدبلوماسية الأخيرة في تقريب وجهات النظر بين البلدين.
وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مصادر مطلعة، أن واشنطن أبلغت أطرافاً وسيطة بعدم رغبتها في المضي قدماً وفق شروط المذكرة السابقة، مؤكدة في الوقت ذاته أن الرئيس ترمب لا يخطط لأي محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني، مفضلاً التركيز على سياسة الضغط الاقتصادي وتشديد العقوبات المالية.
من جانبها، تسعى طهران لتوظيف مضيق هرمز كورقة ضغط في النزاع، حيث أعلن محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن بلاده بصدد صياغة قائمة شروط لإعادة تنظيم الملاحة في الممر الاستراتيجي، استجابة لطلب الوسطاء، مشيراً إلى مباحثات مع سلطنة عمان لإنشاء ممر ملاحي مشترك.
وتتضمن المطالب الإيرانية، وفقاً لمسؤولين، رفع العقوبات الاقتصادية وفك الحصار عن الموانئ، إضافة إلى المطالبة بتعويضات عن الأضرار، وهي شروط تربطها طهران بوقف العمليات العسكرية وتغيير السلوك الأميركي، في وقت لا يزال فيه الممر المائي يعاني من تراجع حاد في حركة السفن منذ فبراير الماضي.
وفي الوقت الذي تواصل فيه دول مثل قطر وعمان وباكستان جهودها للوساطة، يظل الوضع في مضيق هرمز رهينة للتوترات الاقتصادية والسياسية، حيث ترفض واشنطن العودة لمسار يونيو، بينما تصر طهران على شروطها، مما يجعل فرص استئناف المفاوضات تبدو بعيدة المنال في المرحلة الراهنة.








التعليقات
0 تعليق