إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

توتر جديد بين واشنطن وأوتاوا بسبب قرار ترمب إعادة تسمية بحيرة أونتاريو

نُشر في

عن هذا الفيديو

أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فتيل أزمة دبلوماسية جديدة مع كندا، وذلك عبر توقيعه على قرار تنفيذي يقضي باعتماد مسمى “بحيرة أميركا” عوضاً عن “بحيرة أونتاريو” في كافة السجلات والوثائق الرسمية التابعة للحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة.

وتم توقيع هذا القرار يوم الخميس 27 غشت في البيت الأبيض، حيث أصدر ترمب تعليمات صارمة لوزارة الداخلية ومجلس الأسماء الجغرافية بضرورة تعديل الخرائط والأنظمة المعلوماتية الفيدرالية خلال مهلة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً. وبرر الرئيس الأمريكي هذه الخطوة بالدور المحوري الذي تلعبه بلاده في حماية البحيرات العظمى وتأمين الملاحة فيها، مؤكداً أن المسمى الجديد يجسد الأهمية الاستراتيجية لهذا المورد المائي بالنسبة للولايات المتحدة.

وفي المقابل، قوبل القرار الأمريكي برفض كندي قاطع، حيث شدد رئيس الوزراء مارك كارني على أن البحيرة ستظل محتفظة باسمها التاريخي “بحيرة أونتاريو” بالنسبة للكنديين. وأوضح كارني أن هذا الاسم متجذر في التاريخ ويعود إلى ما قبل تأسيس الدولتين بشكلهما الحالي، مؤكداً أن أوتاوا لن تعترف بأي تغيير أحادي الجانب لاسم المسطح المائي الذي تتقاسمه الدولتان.

وتعود تسمية “أونتاريو” إلى القرن السابع عشر، حيث تشير السجلات التاريخية، بما في ذلك وثائق البعثات اليسوعية لعام 1641، إلى أن الاسم مستمد من لغات السكان الأصليين للمنطقة ويعني “المياه اللامعة” أو “المياه الواسعة”. وتدير كندا قاعدة بيانات وطنية خاصة بها للأسماء الجغرافية، مما يجعل القرار الأمريكي إجراءً رمزياً يقتصر أثره على المؤسسات الفيدرالية الأمريكية فقط.

ويأتي هذا التصعيد في ظل مرحلة دقيقة تشهدها العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل تعثر المفاوضات التجارية وتفاقم الخلافات حول الرسوم الجمركية، مما دفع مراقبين إلى اعتبار تغيير اسم البحيرة محاولة لإضافة بعد رمزي للصراع السياسي والاقتصادي القائم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتخذ فيها ترمب خطوة مماثلة، إذ سبق أن أطلق مسمى “خليج أميركا” على “خليج المكسيك” في يناير 2025.

وفي سياق متصل، ألمح ترمب بشكل ساخر إلى إمكانية استهداف مسميات دولية أخرى، مشيراً إلى أن المحيطات قد تكون الوجهة القادمة لإعادة التسمية من منظور أمريكي. وبينما تصر واشنطن على فرض الاسم الجديد في دوائرها الرسمية، تظل أوتاوا متمسكة بالشرعية التاريخية والجغرافية، مما يجعل من مياه البحيرة المشتركة ساحة جديدة لتبادل المواقف السياسية المتشنجة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.