نجحت الأجهزة الأمنية في المكسيك في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين إلى الولايات المتحدة، وذلك عبر استغلال أنفاق تحت أرضية في مدينة سيوداد خواريز الحدودية. وأسفرت العملية الأمنية النوعية عن اعتقال ثمانية أشخاص، من بينهم امرأة توصف بأنها العقل المدبر للشبكة وتعرف بلقب “لا تيا”.
تأتي هذه الاعتقالات تتويجاً لتحقيقات دامت عدة أشهر، شملت تحركات ميدانية في ولايتي خاليسكو وشيواوا. وأكدت المصادر الرسمية أن هذه الشبكة كانت توظف مسارات سرية تحت الأرض لتجاوز الرقابة الحدودية الصارمة، وهو أسلوب يعكس التطور الملحوظ في تكتيكات عصابات الجريمة المنظمة التي تسعى لتفادي المعابر التقليدية.
وخلال مداهمة المواقع المرتبطة بالمجموعة، صادرت القوات الأمنية، بمشاركة البحرية المكسيكية، شاحنتين و31 هاتفاً محمولاً، بالإضافة إلى معدات إلكترونية وحواسيب. ويراهن المحققون على هذه المضبوطات الرقمية لفك شفرة الاتصالات وتحديد المسارات التي كان يسلكها المهاجرون، فضلاً عن كشف الامتدادات المحتملة للشبكة داخل المكسيك وخارجها.
وانطلق هذا المسار القضائي والأمني في يناير الماضي بناءً على بلاغ تقدمت به وزارة الأمن الداخلي الأميركية، مما يبرز حجم التنسيق الاستخباراتي بين البلدين لمواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية. وتؤكد السلطات أن الموقوفين سيخضعون للتحقيق لتحديد حجم العمليات التي نفذوها والأرباح المالية التي جنوها من هذا النشاط غير القانوني، مع التأكيد على أن المنسوب إليهم يظل في إطار الاشتباه حتى تثبت إدانتهم قضائياً.
وتعد مدينة سيوداد خواريز نقطة ساخنة في خارطة الهجرة العالمية، حيث تواجه السلطات تحديات أمنية مضاعفة بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي. وتستمر المكسيك في كونها ممراً رئيسياً للمهاجرين القادمين من أميركا الوسطى، مما يجعل تفكيك هذه الخلايا جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقويض شبكات التهريب التي تستغل ظروف المهاجرين وتعرّض حياتهم للخطر.








التعليقات
0 تعليق