إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

المسلمون في أمريكا يوسعون رقعة نفوذهم السياسي وسط تحديات انتخابية متصاعدة

نُشر في

عن هذا الفيديو

يشهد المشهد السياسي الأمريكي تحولات جوهرية مع تزايد انخراط المسلمين في العمل العام، حيث انتقل حضورهم من المشاركة الرمزية إلى مواقع تأثير فعلية في الكونغرس والمجالس التشريعية المحلية والبلديات، وهو ما يتزامن مع اختبارات صعبة تواجهها جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل أروقة الحزب الديمقراطي.

كشف تقرير صادر عن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية “كير” وذراعه السياسي “كير أكشن” عن وجود 255 مسؤولاً مسلماً منتخباً موزعين على 26 ولاية. وتتوزع هذه الكفاءات بين 4 أعضاء في مجلس النواب، و46 في المجالس التشريعية للولايات، و98 في المجالس المحلية والبلدية، إلى جانب 11 عمدة و63 مسؤولاً في مجالس التعليم و18 قاضياً، مع تسجيل حضور نسائي لافت بلغ 43.1% من إجمالي هذه الأرقام.

تعتبر ولاية ميشيغان نموذجاً بارزاً لهذا التحول، حيث برز الطبيب عبدول السيد كمرشح ديمقراطي لمجلس الشيوخ، مما وضعه في مواجهة مباشرة مع حملات إعلامية وسياسية حاولت تصنيفه في خانة التطرف، في وقت يركز فيه السيد على أجندة اقتصادية واجتماعية لاستقطاب الناخبين المستقلين بعيداً عن الاستقطاب الأيديولوجي.

على صعيد التمويل الانتخابي، واجهت جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وعلى رأسها “أيباك”، تحديات غير مسبوقة رغم ضخ أموال طائلة؛ إذ تشير التقارير إلى إنفاق قرابة 30 مليون دولار لدعم منافسي السيد، وهو ما أثبت أن المال السياسي لم يعد الضامن الوحيد لحسم النتائج أمام مرشحين يمتلكون قواعد شعبية وتنظيماً محلياً متماسكاً.

انتقلت القضية الفلسطينية بفعل الحرب في غزة من ملفات السياسة الخارجية إلى صلب النقاشات الانتخابية، مما أدى إلى انقسام داخل الحزب الديمقراطي بين تيار متمسك بالتحالف التقليدي مع إسرائيل وآخر تقدمي يطالب بربط المساعدات باحترام حقوق الفلسطينيين. وتجلى هذا الانقسام في حملات رقمية استهدفت مرشحين مسلمين، واصفة إياهم بتهديدات أيديولوجية، وفقاً لما تداولته منصات التواصل الاجتماعي.

يعتمد الجيل الجديد من المرشحين المسلمين استراتيجية تتجاوز الهوية الدينية، عبر التركيز على قضايا معيشية كالسكن، والرعاية الصحية، والوظائف، مما يمنحهم القدرة على مخاطبة شرائح واسعة من المجتمع الأمريكي. ويظهر ذلك جلياً في كون 63% من المسؤولين المسلمين يمارسون مهامهم في مجالس محلية وتعليمية، مما يؤسس لقاعدة سياسية صلبة.

يتوقع مراقبون أن تشكل الانتخابات النصفية المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة هذه الكتلة على تحويل حضورها إلى قوة سياسية مستدامة. وفي ظل غياب قاعدة بيانات وطنية رسمية تصنف المنتخبين وفق ديانتهم، تظل أرقام “كير” بمثابة حصر توثيقي يعكس صعود شبكة سياسية جديدة تعيد تشكيل مفاهيم العمل العام في الولايات المتحدة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.