شهدت العاصمة البحرينية المنامة، يوم الأحد، انعقاد الاجتماع التاسع والثمانين لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في إطار مساعي دول المجلس لتعزيز التنسيق المشترك وتطوير المنظومات الصحية الإقليمية لمواجهة المتغيرات المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.
وحضر اللقاء وزراء الصحة في الدول الأعضاء إلى جانب سليمان بن صالح الدخيل، المدير العام لمجلس الصحة لدول مجلس التعاون، حيث يأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع تولي مملكة البحرين رئاسة الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي.
وخصص الوزراء جانباً من نقاشاتهم لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الصحية المشتركة، مع التركيز على استعراض تقارير الأداء المتعلقة باستراتيجية مجلس الصحة والمركز الخليجي للوقاية للفترة ما بين 2026 و2030، بهدف قياس مدى مواءمة البرامج المنجزة مع الأهداف الاستراتيجية المحددة.
كما تضمن جدول الأعمال بحث الميزانيات والمبادرات المقترحة لعام 2027، في خطوة تعكس التوجه نحو الانتقال من الرؤى التخطيطية إلى التنفيذ العملي للمشاريع التي تهدف إلى تعزيز الوقاية والاستجابة للطوارئ، وضمان استدامة الخدمات الصحية وتبادل الخبرات التقنية بين الدول الأعضاء.
من جانبها، شددت وزيرة الصحة البحرينية، جليلة بنت السيد جواد حسن، خلال ترؤسها الاجتماع، على ضرورة تكثيف الجهود الخليجية المشتركة لضمان مرونة الأنظمة الصحية وقدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدة أن العمل المؤسسي المشترك هو السبيل الأمثل لتبادل التجارب الناجحة وتوحيد المعايير الصحية.
وأوضحت الوزيرة أن الدور الذي يضطلع به مجلس الصحة يعد محورياً في تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى برامج تنفيذية ملموسة، مشيرة إلى أن الاستثمار في الوقاية والرقابة المبكرة أصبح ضرورة ملحة لتخفيف الأعباء عن المؤسسات العلاجية ومواجهة التحديات المتعلقة بارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تواجه فيه الأنظمة الصحية الخليجية تحديات متزايدة تتعلق بالتحول الرقمي، والحاجة إلى استدامة التمويل، ورفع كفاءة الموارد البشرية، مما يجعل من التنسيق الجماعي أداة استراتيجية لتوحيد الرؤى وتطوير بنية تحتية صحية قادرة على تلبية تطلعات المواطنين والمقيمين في دول المنطقة.








التعليقات
0 تعليق