إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

التجارة الإلكترونية في الإمارات تقفز إلى 11.5 مليار دولار وتوقعات ببلوغ 18.3 ملياراً بحلول 2030

11:46 · 12/10/2026

كوثر بوجوال

سجلت التجارة الإلكترونية بالإمارات نمواً ملحوظاً خلال سنة 2025، بعدما بلغت قيمة السوق 42.2 مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل نحو 11.5 مليار دولار أمريكي، في مؤشر على التوسع المتواصل للتجارة الرقمية وتعزيز حضورها في قطاع التجزئة.

وكشف تقرير اقتصادي حديث، صدر الاثنين 12 أكتوبر 2026، أن السوق الإماراتية حققت معدل نمو سنوي مركب بلغ 19 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مدعومة بتطور البنية التحتية الرقمية والخدمات اللوجستية وحلول الدفع الإلكتروني.

ووفق النسخة السادسة من التقرير السنوي حول التجارة الإلكترونية، الذي أطلقته منطقة «إي زد دبي اللوجستية» في دبي الجنوب، بالتعاون مع مؤسسة «يورومونيتور إنترناشيونال»، يُتوقع أن تصل قيمة السوق إلى 67.2 مليار درهم، أي نحو 18.3 مليار دولار، بحلول سنة 2030.

وتعكس هذه التوقعات استمرار تحول أنماط الاستهلاك نحو القنوات الرقمية، بالتزامن مع توسع الخدمات المرتبطة بالتسوق عبر الإنترنت وتطور منظومة التجارة الإلكترونية في الدولة.

التجارة الإلكترونية بالإمارات تحقق نمواً متسارعاً

أبرز التقرير أن قيمة سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات انتقلت من 17.6 مليار درهم، ما يعادل نحو 4.8 مليار دولار، سنة 2020، إلى 42.2 مليار درهم خلال 2025.

وبذلك تكون السوق قد أضافت نحو 24.6 مليار درهم إلى قيمتها خلال خمس سنوات، مسجلة ارتفاعاً إجمالياً يقارب 140 في المائة مقارنة بمستواها المسجل في بداية الفترة.

ويكشف هذا التطور عن اتساع حجم المعاملات التجارية المنجزة عبر المنصات الإلكترونية، في ظل التغيرات التي تشهدها سلوكيات المستهلكين وتنامي الاعتماد على الوسائل الرقمية في عمليات الشراء.

وبحسب التقرير، من المنتظر أن تحافظ السوق على مسارها التصاعدي خلال السنوات المقبلة، بمعدل نمو سنوي مركب متوقع يبلغ 9.9 في المائة بين سنتي 2026 و2030.

ويعني ذلك أن حجم السوق مرشح للارتفاع بنحو 25 مليار درهم إضافية مقارنة بمستوى 2025، إذا تحققت التوقعات الواردة في التقرير.

وتبرز هذه الأرقام المكانة المتزايدة للتجارة الإلكترونية ضمن الاقتصاد الإماراتي، باعتبارها نشاطاً يرتبط بعدد من القطاعات، من بينها النقل والتخزين والخدمات اللوجستية وأنظمة الدفع والتوزيع.

حصة المبيعات الإلكترونية تتجه لتجاوز 20 في المائة

لم يقتصر النمو على القيمة الإجمالية للسوق، بل شمل أيضاً مساهمة التجارة الإلكترونية في إجمالي مبيعات التجزئة داخل الإمارات.

وأفاد التقرير بأن حصة المبيعات الإلكترونية بلغت نحو 15.7 في المائة من مجموع مبيعات التجزئة خلال سنة 2025، مع توقعات بتجاوز عتبة 20 في المائة بحلول 2030.

ويشير هذا التحول إلى تزايد أهمية قنوات البيع الرقمية بالنسبة إلى الشركات والمتاجر، مع استمرار توسع الخيارات المتاحة للمستهلكين عبر الإنترنت.

كما يعكس ارتفاع حصة التجارة الإلكترونية من مبيعات التجزئة تطور العلاقة بين المتاجر التقليدية والمنصات الرقمية، إذ أصبحت القنوات الإلكترونية جزءاً متنامياً من النشاط التجاري.

ويبرز التقرير دور البنية التحتية اللوجستية وحلول الدفع المتقدمة والمبادرات الحكومية في دعم هذا التطور، إلى جانب الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي للشركات العاملة في السوق الإماراتية.

سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة تتجاوز 141 مليار دولار

امتد النمو الذي رصده التقرير إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، حيث تضاعفت قيمة التجارة الإلكترونية بأكثر من مرتين خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025.

وارتفع حجم السوق الإقليمية من 232.1 مليار درهم إماراتي، أي نحو 63.2 مليار دولار، سنة 2020، إلى 519.2 مليار درهم، ما يعادل 141.4 مليار دولار، خلال 2025.

وتعكس هذه الزيادة اتساع النشاط التجاري الرقمي في المنطقة، مع تنامي أهمية الأسواق الإلكترونية والخدمات المرتبطة بتوصيل الطلبات وإدارة سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، أكد محسن أحمد، المدير التنفيذي لمنطقة «إي زد دبي اللوجستية» في دبي الجنوب، أن نتائج النسخة السادسة من التقرير تعكس تطور الاقتصاد الرقمي الإماراتي والفرص التي لا تزال متاحة أمام أسواق المنطقة.

وأوضح أن الإمارات طورت منظومة متقدمة تعتمد على بنية تحتية رقمية ولوجستية ذات مستوى عالمي، إلى جانب المبادرات الحكومية وحلول الدفع الحديثة.

وأضاف أن المنطقة اللوجستية تواصل العمل على توفير البيانات والتحليلات التي تساعد الشركات والجهات المعنية على فهم الاتجاهات الناشئة والاستفادة من فرص نمو التجارة الإلكترونية.

وتضع هذه المؤشرات التجارة الإلكترونية بالإمارات أمام مرحلة جديدة من التوسع، مع توقعات بارتفاع مساهمتها في قطاع التجزئة خلال السنوات المقبلة.

ومن شأن استمرار نمو السوق، وفق التقديرات المنشورة، أن يعزز أهمية الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والخدمات اللوجستية، باعتبارها من العناصر الأساسية لمواكبة الطلب المتزايد على التسوق الإلكتروني.