اقتصاد

أسعار الذهب ترتفع فوق 4200 دولار مع تراجع الدولار وترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

12:13 · 12/10/2026

كوثر بوجوال

سجلت أسعار الذهب اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 ارتفاعاً في الأسواق العالمية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 4206.01 دولارات للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق من التداولات أعلى مستوى له منذ الثاني من أكتوبر الجاري.

كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم شهر دجنبر، بنسبة 0.3 في المائة، لتبلغ 4230.40 دولاراً للأوقية، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بتحركات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

ويأتي هذا الأداء في مرحلة تتابع فيها الأسواق المالية المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن الولايات المتحدة، باعتبارها من العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين المتعلقة بالذهب والمعادن النفيسة.

أسعار الذهب اليوم تستفيد من تراجع الدولار الأمريكي

ساهم انخفاض قيمة الدولار في دعم أسعار الذهب خلال معاملات الاثنين، بالنظر إلى العلاقة التي تربط المعدن الأصفر بالعملة الأمريكية في الأسواق الدولية.

ويُسعّر الذهب عالمياً بالدولار، ما يجعل تراجع العملة الأمريكية عاملاً يمكن أن يعزز جاذبيته بالنسبة إلى المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، نتيجة انخفاض تكلفته النسبية عليهم.

وفي المقابل، قد يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يمكن أن يؤثر في مستوى الطلب العالمي عليه.

وتزامن ارتفاع المعدن النفيس مع انخفاض أسعار النفط، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم انعكاسات تحركات الطاقة والعملات على توقعات التضخم والسياسة النقدية.

وسجل الذهب في التعاملات الفورية مستوى 4206.01 دولارات للأوقية، بينما استقرت العقود الآجلة لتسليم دجنبر عند 4230.40 دولاراً، وفق الأسعار المعلنة خلال التداولات.

ويعكس الفرق بين السعر الفوري وسعر العقود الآجلة اختلاف طبيعة المعاملتين، إذ يرتبط الأول بالتداول وفق الأسعار الحالية، بينما يتعلق الثاني بعقود التسليم في موعد مستقبلي محدد.

بيانات التضخم الأمريكي تحت أنظار المستثمرين

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، لما تحمله من مؤشرات بشأن مسار الأسعار داخل أكبر اقتصاد في العالم.

وتكتسي هذه البيانات أهمية بالنسبة إلى توقعات قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يحدد توجهات السياسة النقدية الأمريكية وفق مجموعة من المؤشرات الاقتصادية.

وتؤثر التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة في جاذبية الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً دورياً على غرار بعض الأدوات المالية الأخرى.

فعندما تتراجع توقعات أسعار الفائدة، قد يصبح الاحتفاظ بالذهب أكثر جاذبية لدى بعض المستثمرين، بينما يمكن أن تؤدي توقعات استمرار الفائدة المرتفعة إلى زيادة المنافسة من الأصول التي توفر عوائد مالية.

ولهذا تتابع الأسواق بيانات التضخم عن كثب، في محاولة لتقدير الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأمريكي وتأثيرها المحتمل في الدولار وأسعار المعادن النفيسة.

الفضة والبلاتين والبلاديوم تسجل مكاسب متزامنة

لم تقتصر الارتفاعات على الذهب، بل شملت معادن نفيسة أخرى، بعدما سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة خلال معاملات الاثنين.

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة، لتصل إلى 61.12 دولاراً للأوقية، مستفيدة من موجة الصعود التي شهدتها المعادن النفيسة.

كما زاد سعر البلاتين بنسبة 1 في المائة، ليبلغ 1704.70 دولارات للأوقية، فيما سجل البلاديوم ارتفاعاً بنسبة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1161.81 دولاراً.

وجاءت تحركات المعادن الأربع على النحو التالي:

وتبرز هذه الارتفاعات تزامن المكاسب في سوق المعادن النفيسة، مع اختلاف نسب الصعود بين معدن وآخر.

وتتأثر أسعار هذه المعادن بعوامل متعددة، من بينها حركة العملات وأسعار الفائدة والطلب الاستثماري والصناعي، إلى جانب التطورات الاقتصادية الدولية.

وتبقى أسعار الذهب اليوم مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية، خصوصاً ما يتعلق باتجاه الدولار الأمريكي ونتائج بيانات التضخم المرتقبة.

ومن المنتظر أن تواصل الأسواق متابعة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، لتقييم تأثيرها في السياسة النقدية وتحركات الذهب وبقية المعادن النفيسة.